مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ١٦٩ - الثالث القبض
الثالث القبض و هو شرط فی صحة الهبة (١)
______________________________
مع عدمه تبرأ (الثالث) الحکم ظاهرا بالنسبة إلی الواهب و هو اللزوم مؤاخذا له بصیغة الإبراء (الرابع) الحکم باطنا بالنسبة إلیه و هو موضع الإشکال و ربما قید الثالث بما إذا لم یعلم بالبینة العادلة أنه لم یکن معتقدا لاستحقاق شیء کما لو أخبر حین إیقاع الصیغة عن نفسه بذلک
(قوله) (الثالث القبض و هو شرط فی صحة الهبة)
و بدونه لا یحصل الملک عند (علمائنا) أجمع کما فی موضع من التذکرة و (علیه) إجماع الإمامیة و نص الأئمّة علیهم السلام (کما) فی (الإیضاح) و (فی موضع) آخر من (التذکرة) قال عند علمائنا و ذهبت إلیه الإمامیة کما فی نهج الحق إن تم ما فرعه فی (الإیضاح) کما ستسمع و (هو المعروف) من مذهب الأصحاب (کما) فی (جامع المقاصد) و (علیه المتأخرون) کما فی (الدروس) و (الأکثرون) من علمائنا (کما) فی (السرائر) و (لا ریب) فی ضعف القول الثانی (کما) فی (جامع المقاصد) و (هو المشهور) بین فقهائنا (کما) فی (إیضاح النافع) و (علیه) معظم المتأخرین (کما) فی (المسالک) (هذا) کله مضافا إلی الإجماعات الآتیة فی أنه یشترط إذن الواهب فی القبض (و هو) خیرة (الکافی) لأبی الصلاح و (النهایة) و (المهذب) حیث قالا فیهما و إن مات کان میراثا و (الخلاف) إن تم ما فرعه فخر الإسلام (و المبسوط) فی موضعین منه و (الجامع) و (نکت النهایة) و (الشرائع) و (التحریر) و (الإرشاد) و (شرحه لولده) و (التنقیح) و (المهذب البارع) و (إیضاح النافع) و (الروضة) و (هو) ظاهر (النافع) و (کشف الرموز) و (التبصرة) و (اللمعة) و کل ما قیل فیه لا بد من القبض (بل) هو ظاهر (الإنتصار) و (الغنیة) کما یظهر منها و (من الخلاف) فی المسألة الآتیة و قد (مال إلیه) أو قال به (الشهیدان) فی (الدروس) و (المسالک) بل ظاهر الثانی القول به و (لیعلم) أنه فی (الخلاف) قال إن الهبة لا تلزم إلا بالقبض ثم استدل علیه بإجماع الفرقة و أخبارهم و نقل أقوال العامة باللزوم من دون القبض علی اختلافهم فی ذلک (ثم قال) إن ما قلناه مجمع علیه و ما ذکروه لیس علی صحته دلیل و لم یقل علی لزومه فیکون مراد العامة و مراده باللزوم الصحة بل استدلاله علی عدم اللزوم بدون القبض بهدیته (ص) للنجاشی و موت النجاشی قبل وصولها إلیه کاد یکون صریحا فی إرادة الصحة (کما أنه صریح) فی أنها تبطل بالموت (و هو) من فروع القول بأنه شرط فی الصحة (فیکون) فی (الخلاف) موافقا من وجه آخر غیر ما حکیناه عنه آنفا و یکون إجماعه دلیلا آخر و أنت إذا لحظت کلامهم فی المسألة الآتیة عرفت انحصار الخلاف فی (السرائر) و (أما القول) بأنه شرط اللزوم فقد حکی فی (المختلف) و (الدروس) عن ظاهر (الشیخین) و جماعة (و ظ) لو کان کذلک لما نسب فی (السرائر) القول بأنه شرط الصحة إلی الأکثرین و لذکر واحدا من الشیخین أو الجماعة یعتضد به و هو مما یشهد علی صحة الإجماعات السالفة إلا أن تقول أنه فی السرائر لم یعط التتبع حقه لأنه یظهر من مواضع من (المبسوط) و (المهذب) و کذا (الخلاف) فی موضع منه أنه شرط اللزوم (و هو) خیرة (فقه القرآن) للراوندی و (الوسیلة) و (السرائر) و (المختلف) و (الکفایة) و (المفاتیح) و (قد یظهر) أو یلوح من (المراسم) و (قد حکاه) فی (المسالک) عن أبی (الصلاح) و هو (وهم) قطعا (لأنه) خلاف ما وجدنا فیما عندنا من نسخة و خلاف ما حکوه عنه لکنه فی (المختلف) عدل عن ذلک و وافق المشهور بعد إحدی عشرة مسألة کما ستسمع و (من الوهم) الفاحش قوله فی (المفاتیح) القبض شرط فی لزوم الهبة للنص و الإجماع لأنها دعوی یکذبها النقل و المشاهدة و العیان (و لو تم) ما فی