مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ١٥٥ - الفصل الثانی فی الصدقة
اشارة
الفصل الثالث فی الهبة و فیه مطلبان
[المطلب الأول فی أرکانها و هی ثلاثة]اشارة
الأول فی أرکانها و هی ثلاثة (١)
[الأول العقد]الأول العقدو لا بد فیه من إیجاب (٢)
______________________________
(کذا سقی) الماء و الحج عن المیّت و خصوصا الرحم (و بذل الجاه) من الصدقة (و الکلمة) اللینة و (تستحب) علی العلماء و الأموات و ذریة رسول اللّٰه (ص) لیکافیه و لیشفع (و منها) إنظار المعسر و (الإهداء) إلی الإخوان (و تستحب) البدأة قبل السؤال و تعجیلها و تصغیرها و سترها (و یجب) شکر المنعم بها و یحرم کفرانها (و یکره المن) بها (و السؤال) لغیر اللّٰه سبحانه و تعالی فمن فتح باب مسألة فتح اللّٰه علیه باب فقر (و قال) زین العابدین (ع) من سأل من غیر حاجة اضطر إلی السؤال من حاجة و (یکره) إظهار الحاجة و شکایة الفقر و لو اضطر إلی المسألة فلا کراهیة
(قوله) (الفصل الثالث فی الهبة و فیه مطلبان الأول فی أرکانها و هی ثلاثة)
قد فسر الأرکان الثلاثة بأنها العقد و الموهوب و القبض (و قد اعترض) علیه فی (جامع المقاصد) بأمرین الأول أن عد الموهوب فی أرکان الهبة یناسبه عد الواهب و المتهب أیضا (و قال) لا یقال إن الإیجاب و القبول اللذین هما العقد إذا عدا رکنا أغنی عن عد الواهب و المتهب کما لا یخفی لأنا نقول فیغنی عن الموهوب لأنه متعلقهما انتهی (و نحن نقول) إن الإیجاب و القبول فعل الواهب و المتهب فدلالتهما علیهما تضمن و دلالتهما علی الموهوب بالالتزام و ملاحظة کونه متعلقا لهما فالفرق واضح و لیس هذا منا منعا لصحة عده رکنا إذ لا مانع من ذلک (و قد قال) فی (البیع) إن أرکانه ثلاثة الصیغة و العوضان و المتعاقدان (و قال) فی (التحریر) إن أرکان الهبة خمسة الثانی أنه اعتبر فی العقد الإیجاب و القبول و القبض و ذلک یشعر بدخوله فی مسمی العقد ثم إنه قد عده فیما بعد رکنا ثالثا و فیه مناقشة و یمکن أن یقال إن قوله و لا بد فیه إلی آخره أعمّ من أن یراد به الجزء و الشرط لأن کلا منهما لا بد منه فیما هو جزء منه و شرط له و لا ریب أن القبض معتبر فی العقد و لا ینافی ذلک عده رکنا فی الهبة و فیه نظر لأن الهبة إن کانت هی العقد فاعتبار القبض فیه ثم عده رکنا له تکرار محض مع أنه غیر صحیح فی نفسه لأن القبض لا یستقیم عده رکنا للعقد لأن رکن الشیء داخل فیه و القبض خارج عن العقد لأنه الإیجاب و القبول و لا یستقیم عده شرطا له أیضا لأن الشرط لا بد من تقدمه علی المشروط و مصاحبته إیاه و إن کانت أثره و هو المناسب فالقبض إنما یعتبر فیها علی أنه شرط و العقد سبب إلی أن قال فعلی کل تقدیر لا یتجه ما ذکره المصنف (قلت) قد یراد بالهبة تارة العقد اصطلاحا معروفا کما تقدم بیانه قریبا فی الصدقة لیفرقوا بذلک بینها و بین البیع و الصلح و الإجارة و العاریة و الصدقة و غیرها فالقبض شرط فی تأثیر هذا العقد الذی یعبر عنه بالهبة و صحته و منع ما قاله من الاشتراط فی الشرط و تارة یراد بها تملیک المال الموهوب فالقبض رکن فیها بهذا المعنی لأنه جزء سبب لأن المملک العقد و القبض معا فهو شرط فی صحتها باعتبار کونها عقدا و رکن فیها باعتبار کونها مملکة و ناقلة فکلام المصنف متجه و المحقق الثانی مشتبه
(قوله) (الأول العقد و لا بد فیه من إیجاب)
قال فی (المسالک) ظاهر الأصحاب الاتفاق علی افتقار الهبة مطلقا إلی العقد القولی فی الجملة (و نسب) فی (الکفایة) إلی الأصحاب أنه لا بد من الإیجاب و القبول (قلت) مما (صرح) باعتبار اللفظ فی الإیجاب و القبول (المبسوط) عند ذکر الهدیة و (التذکرة) و (التحریر) و (التنقیح) و (الدروس) فی مقام آخر أعنی عند ذکر الهدیة أیضا (و صیغ