مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٥٦٩ - أما المؤجلة
اشارة
الفصل الثالث فی تصرفات المریض و هی قسمان منجزة و معلقة (١) بالموت
[أما المؤجلة]أما المؤجلة فکالوصیة بالإجماع فی إخراجها من الثلث (٢)
______________________________
و مجرد احتمال الاحتمال الثانی لا یکفی فی الحمل علیه و هذا یقضی بضعف الفرق الذی ذکره بین المسألتین فالأصح کما فی (جامع المقاصد) أنه یستحق الربع هنا کالخمس فی الأولی و جعل وجه الأولویة فی (الإیضاح) بعد أن بین الفرق بما ذکره والده أنه جعله مشارکا کالمجموع الثلاثة فجعلهم و إیاه مجموعا واحدا و لفظه یدل علیه انتهی و فیه أن اللفظ فی المسألتین واحد و لا دلالة فیه علی أحد الأمرین هنا بیاض بمقدار نصف صفحة تقریبا
(قوله) (الفصل الثالث فی تصرفات المریض و هی قسمان منجزة و معلقة)
قد طفحت جملة من عباراتهم بهذا و نحوه ففی (المبسوط) مؤخرة و منجزة و فی (الشرائع) مؤجلة و منجزة و المؤجلة فی عبارة الکتاب کما یأتی و غیره المعلقة بالموت و بالمنجزة الحاضرة من الإنجاز و التنجیز معا
(قوله) (أما المؤجلة فکالوصیة بالإجماع فی إخراجها من الثلث)
و مثل ذلک ما فی (الشرائع) من دون تفاوت أصلا و قد استدل علیه أیضا بالإجماع و هذا الإجماع یستفاد من مطاوی کلماتهم و من کلامهم فی تعریف الوصیة لأن الأمور المعلقة بالموت و هی المؤجلة بین قائل بأنها وصیة کما أوردوها علی تعریفها بأنه ینتقض بها فی عکسه و بین قائل بإلحاقها بها فی الإخراج عن الثلث فالمؤجلة غیر الوصیة هی التدبیر بناء علی أنه عتق بصفة و النذر المقید بالموت و نحو ذلک و قد جعل التدبیر فی (التحریر) و (الإرشاد) وصیة کالوصیة بالمال قال فی (التحریر) و المؤجلة ما علق بالموت کالوصیة بالمال و التدبیر تخرج من الثلث بالإجماع انتهی و لکن صریح عبارة (الکتاب) و کذا (الشرائع) أنها غیرها حیث جعلت المؤجلة فیها کالوصیة فی الحکم و المغایرة تظهر فی التدبیر فإنه عتق بصفة و لیس وصیة بعتق العبد علی أحد الرأیین و فی النذر فإنه لا یسمی وصیة لکن فی إلحاقه بالوصیة خلاف مشهور إذ قد قال جماعة إنه من الأصل فلا تصح دعوی الإجماع علی کون حکمه حکم الوصیة و قضیة ما أورده علی تعریف الوصیة بأنها تملیک عین أو منفعة بعد الموت من أنه یتخلف کثیر من الأفراد المعلقة علی الموت فإنها وصیة و لیست تملیکا إنها لیست غیرها کالوصیة بالعتق و بوقف المسجد فإنهما فک ملک لا تملیک و الوقف علی جهة عامة و الوصیة بإبراء الدین و بالمضاربة و بالمساقاة و نحو ذلک (و لو أطلق) المصنف و المحقق علی الجمیع اسم الوصیة و ذکرا أن حکمها الخروج من الثلث کما هو قضیة کلام التحریر لسلما التکلیف و لم یبق إلا التدبیر فهو إن کان وصیة تناولته العبارة و إلا فیکتفی بذکر حکمه فی محله (ثم إنه) یرد علی ما یستفاد من التشبیه من المغایرة أن الفرض بیان حال تصرفات المریض التی أعظم أقسامها الوصیة و قضیة العبارة علی ما یستفاد من التشبیه أن الفرض بیان حکم المؤجلة التی هی غیر الوصیة (قولک) أنه حینئذ یستفاد حکم الوصیة بالأولویّة لأن کان حکم المؤجلة حکم الوصیة فیستفاد الحکمان معا (فیه) أنه یرد علیه مضافا إلی ما عرفت من لزوم کون تصرفات المریض المعلقة بالموت مغایرة للوصیة أن الوصیة لا تعد من تصرفات المریض مع أن العنوان یأبی ذلک لأنه جعل فیه تصرفات المریض قسمین منجزة و معلقة بالموت و من جملتها و أعظم أقسامها الوصیة فکیف لا تعد الوصیة من تصرفات المریض (و لیعلم) أن معقد الإجماع فی العبارة أن مساواة المؤجلة للوصیة فی الخروج من الثلث ثابت بالإجماع کما هو واضح و لیس معقده أن الوصیة تخرج من الثلث