مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٤٣٤ - التاسع لو أوصی لکل وارث بقدر نصیبه فهو لغو
التاسع لو أوصی لکل وارث بقدر نصیبه فهو لغو (١) و لو خصص کل واحد بعین هی قدر فالأقرب الافتقار إلی الإجازة لظهور الغرض فی أعیان الأموال (٢)
______________________________
(قوله التاسع) (و لو أوصی لکل وارث بقدر نصیبه فهو لغو)
کما فی (التذکرة) و (التحریر) و (جامع المقاصد) لأن ذلک ثابت له علی کل تقدیر و قد یقال إنهم إذا أخذوا الترکة بالإرث کان لهم إمساکها و قضاء الدین من موضع آخر و إن أخذوها بالوصیة قضوه منها و لصاحب الدین الامتناع لو قضی من غیرها
(قوله) (و لو خصص کل واحد بعین هی قدر نصیبه فالأقرب الافتقار إلی الإجازة لظهور الغرض فی أعیان الأموال)
کما جزم به أولا فی (التذکرة) و (التحریر) و فی (الإیضاح) أنه أقوی و هو أظهر وجهی الشافعیة و غیر الأقرب عدم الافتقار إلیها و کأنه مال إلیه فی (الحواشی) و فی (التذکرة) أن فیه قوة و قال فی (الإیضاح) أیضا أنه قوی و فی (جامع المقاصد) لا ریب فی قوته و قال أبو حنیفة إن هذه الوصیة لا تصح (قلت) مثاله أنه لو أوصی لابنه بعبد قیمته مائتان و لابنته بأمة قیمتها مائة و لا وارث غیرهما و لا مال سواهما وجه القرب فیما إذا خصص علی طریق الوصیة لا التنجیز کما هو ظاهر العبارة و غیرها أن الأغراض تتفاوت بأعیان الأموال و المنافع الحاصلة منها و کما لا یجوز إبطال حق الوارث من قدر حقه لا یجوز من عینه و أن الوصیة تملیک بعد الموت فیقف فی غیر الثلث علی الإجازة لتضمنها إبطال حق الوارث من العین فیما زاد علی الثلث و وجه غیر الأقرب أن أغراض الموصی تتعلق بالعین فیخص بها کما تتعلق بالقدر فتصح الوصیة بها کما تصح بالقدر و أن الوصیة تصرف قبل الموت و إن کانت تملیکا بعده فوجب أن یکون هذا التصرف نافذا مع بقاء قیمة الثلثین للوارث جمعا بین الحقین و أن اعتبار الأعیان هنا مع عدم اعتبارها فی بیع المریض جمیع ترکته بثمن المثل بناء علی عدم الفرق بین المنجز و الوصیة مما لا یجتمعان و (الثانی) ثابت إجماعا کما فی (الإیضاح) و قطعا کما فی (جامع المقاصد) و ذلک لأن النص قد دل علی المنع فی الوصیة و المنجز عما زاد عن الثلث فإذا قید بالقیمة استویا فی ذلک و لیس التقیید بالقیمة خاصا بالمنجزات فاللازم نفوذهما معا مع بقاء القیمة فی الثلثین أو عدم نفوذهما حینئذ معا مضافا إلی عموم قوله سبحانه و تعالی فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ (قولک) هو عام مخصوص بالنص الدال علی المنع مما زاد علی الثلث إلا مع الإجازة (قلنا) هذا النص محتمل لأن یراد منه المنع عن الزائد باعتبار القیمة فقط أو للعین أیضا و مع تطرق الاحتمال لا یثبت التخصیص و یؤیده قوله تعالی أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و الناس مسلطون علی أموالهم و هو أقرب للاعتبار لأنه قد یرید أن یخص ولده بالکتب التی علیها المدار و أشبه بأصول المذهب و سهولة الشریعة و یأتی له فی المطلب الرابع الاستشکال فی المسألة التی بعد هذه و هما من واد واحد هذا إذا خصص علی طریق الوصیة و منه یعلم حال ما إذا خصص علی طریق التنجیز لأنه بالأولی أن یکون الأقرب أیضا عدم توقفه علی الإجازة لأن التصرف فی المرض عند القائلین بأن منجزاته من الثلث إذا لم ینقص القیمة لا یتوقف علی الإجازة و لهذا جاز له البیع بثمن المثل و بأقل منه إذا لم یتجاوز الثلث لأن الإنسان ما دام حیا لا تخرج أملاکه عنه بل هو مسلط علیها أقصی ما هناک أنه یمنع من إتلاف ما زاد علی الثلث سواء ظهرت أمارات الموت أم لم تظهر کما علیه المعظم أو إذا ظهرت کما علیه جماعة و لو منع مطلقا لم یکن لبقاء ملکه أثر و احتمال توقف الزائد علی الإجازة یدفعه أنه لو تم لم یصح بیع الترکة بثمن المثل