مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٢٩٧ - الأولی حکم الاستثناء و المستثنی منه متناقضان
و لو ذکر هنا عوض النصف فی عمرو الثلث فلزید أربعة عشر و خمسان و لعمرو ستة عشر و أربعة أخماس (١) [الفصل الثالث فی تعقیب الإقرار بما ینافیه و فیه مطلبان]
اشارة
الفصل الثالث فی تعقیب الإقرار بما ینافیه و فیه مطلبان
[المطلب الأول فی الاستثناء و قواعده خمس]اشارة
الأول فی الاستثناء و قواعده خمس
[الأولی حکم الاستثناء و المستثنی منه متناقضان]الأولی حکم الاستثناء و المستثنی منه متناقضان فالاستثناء من النفی إثبات و من الإثبات نفی (٢)
[الثانیة الاستثناء المکرر مع حرف العطف یعود إلی المستثنی منه]الثانیة الاستثناء المکرر مع حرف العطف یعود إلی المستثنی منه (٣)
______________________________
(قوله) (و لو ذکر هنا عوض النصف فی عمرو الثلث فلزید أربعة عشر و خمسان و لعمرو ستة عشر و أربعة أخماس)
هذه صورة اختلاف الکسرین و المالین معا و المراد أنه لو ذکر فی الصورة المذکورة عوض النصف فی عمرو الثلث بأن قال لزید ستة و نصف ما لعمرو و لعمرو اثنا عشر و ثلث ما لزید و إنما کان لکل منهما ما ذکره لأنا نفرض ما لزید شیئا فلعمرو اثنا عشر و ثلث شیء فلزید ستة و نصف ذلک و مجموعه اثنا عشر و سدس شیء یعدل ما فرض له أولا و هو الشیء فإذا سقط السدس بمثله بقی اثنا عشر تعدل خمسة أسداس شیء فإذا قسمت علیها خرج اثنان و خمسان و هو سدس الشیء الکامل فالشیء الکامل أربعة عشر و خمسان هی ما لزید إذا أخذت ثلثها و هو أربعة أخماس و ضممته إلی اثنا عشر کان ستة عشر و أربعة أخماس هو ما لعمرو
(قوله) (الفصل الثالث فی تعقیب الإقرار بما ینافیه و فیه مطلبان الأول فی الاستثناء و قواعده خمس الأولی حکم الاستثناء و المستثنی منه متناقضان فالاستثناء من النفی إثبات و من الإثبات نفی)
أجمع العلماء کافة علی أن الاستثناء جار فی الأقاریر کما فی (نهایة المرام) و (فی التنقیح) الإجماع علیه دون باقی المخصصات و (فی الکفایة) لا خلاف فیه (قلت) قد خالف فی ذلک (مالک) فقال لا یصح الاستثناء فی الأقاریر و لکنهم قالوا یشترط الاتصال العادی فلا یضر النفس و السعال و نحوهما مما لا یعد فصلا عرفا و (فی الریاض) أنه لا خلاف إلا من الحلی حیث یحکی عنه جواز الاستثناء إلی شهر قیل و لم یثبت ذلک عنه انتهی و (فیه) أن الخلاف المذکور أنما حکی عن (أبی عباس) فی (الأصول) و (الفروع) بل فی الاحتجاج لا عن ابن إدریس و ربما حمل کلامه علی أنه لو أخبر به فی تلک المدة قبل منه و لعله أهون من حمل کلامه علی ظاهره و (کیف کان) فلا ضابط له إلا العادة فلذلک طفحت عباراتهم باشتراط الاتصال العادی کما طفحت عباراتهم بأنه من الإثبات نفی و من النفی إثبات و الأول لم یختلف فیه علماء الإسلام کما (فی جامع المقاصد) و علیه إجماع العلماء کما فی (المسالک) و (الروضة) و لا خلاف فیه کما فی (التذکرة) و علیه الإجماع کما فی (جامع المقاصد) أیضا (لکن) بعض الأصولیین نقل فیه الخلاف أیضا عن (الحنفیة) و أورد علیه بأنهم یقولون فی قوله له علی عشرة إلا ثلاثة بإفادته النفی و أجیب بأن ذلک لمطابقته لأصل البراءة لا لإفادة اللفظ و خالف فی الثانی (أبو حنیفة) و المحققون کما فی (التذکرة) علی خلافه و قد بین ذلک فی فنه
(قوله) (الثانی الاستثناء المکرر مع حروف العطف یعود إلی المستثنی منه)
کما فی (المبسوط) و (التذکرة) و (التحریر) و (الإرشاد) و (الدروس) و (اللمعة) و (جامع المقاصد) و (الروضة) و (مجمع البرهان) لوجوب اشتراک المعطوف و المعطوف علیه فی الحکم فهما کالجملة الواحدة و لا فرق فی ذلک بین تکرر حرف الاستثناء و عدمه و لا بین زیادة الأول علی الثانی و