كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٦ - الإصرار على الصغائر كبيرة
٥- عبد اللّه بن إبراهيم الجعفري عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام «قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم: من أذنب ذنبا و هو ضاحك دخل النار و هو باكي»[١].
هذا و اختلفت تعبيرات القوم في معنى «الإصرار» فقيل: إنه الإكثار من فعل الصغيرة سواء كانت من نوع واحد أو أنواع مختلفة، و قيل: انه المداومة على فعل واحد من الصغائر، و قيل: يحصل بكل منهما [١]. و قد ضعف في الجواهر القول بأنه عدم التوبة لكون ما يدل عليه و هو خبر جابر المذكور ضعيف السند، على أن الصغيرة تقع مكفرة لا تحتاج إلى توبة، قال: بل لعله مخالف لكلام أهل اللغة.
______________________________
[١] ذكر في المحجة البيضاء و جامع السعادات ما ملخصه: ان الصغيرة
قد تكبر بأسباب:
١- الإصرار و المواظبة. و لذلك قال الصادق عليه السلام: لا صغيرة مع الإصرار و لا كبيرة مع الاستغفار».
٢- استصغار الذنب و عدم استعظامه. قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم: اتقوا المحقرات من الذنوب فإنها لا تغفر.» و قال أمير المؤمنين عليه السلام: أشد الذنوب ما استخف به صاحبه.
٣- أن يأتي الصغائر و لا يبالي بفعلها، اغترارا بحلم اللّه و ستره.
٤- السرور بالصغيرة، قال أمير المؤمنين عليه السلام: «سيئة تسؤك خير من حسنة تعجبك».
٥- أن يذنب و يظهر ذنبه، بأن يذكره بعد إتيانه، أو يأتي به في مشهد غيره.
٦- ان يكون الاتي بالصغيرة عالما يقتدي به الناس.
[١] وسائل الشيعة ١١- ٢٦٨ الباب ٤٨. جهاد النفس.