كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٥٢ - و المطلب الثاني يتعلق بالضمان حيث ينقض بالحكم
التفصيل بعده. قال: و هو لا يخلو عن قوة ان لم يكن إجماعا.
قلت: لكن يرد على الجواهر أنه قال بضمان الشهود إذا رجعوا، لكونهم السبب، و هو أقوى من المباشر، فلما ذا لم يقل هنا بضمان الحاكم بناء على ذلك؟
و الشيخ رحمه اللّه ذكر التفصيل كالمحقق، لان القصاص- كالحد- يجب إجراؤه بيد الحاكم، و ان كان من حقوق الناس، دفعا للهرج و المرج و اختلال النظام، فلو أراد الولي المباشرة توقف على اذن الحاكم، و لو كان بدونه كان ضامنا.
فتحصل ان التفصيل يتوقف على وجود الدليل على اعتبار الاذن، و كون المباشرة أقوى من التسبيب.
هذا كله ان كان المحكوم به حدا أو قصاصا. قال المحقق:
و أما لو كان مالا فإنه يستعاد ان كانت العين باقية، و ان كانت تالفة فعلى المشهود له، لانه ضمن بالقبض، بخلاف القصاص. و لو كان معسرا قال الشيخ ضمن الامام، و يرجع به على المحكوم له إذا أيسر. و فيه اشكال من حيث استقرار الضمان على المحكوم له بتلف المال في يده، فلا وجه لضمان الحاكم.
أقول: هذا هو المطلب الثالث، فإنه لو كان المحكوم به مالا- بأن قامت بينة على كون المال الذي بيد زيد هو لعمرو فحكم الحاكم، ثم قامت بينة أخرى على جرح الاولى- نقض الحكم. فان كانت عين المال باقية استردت و ان كانت تالفة ضمن المشهود له. قال المحقق: «لانه ضمن بالقبض» أي:
انه ضمان يد، و على اليد ما أخذت حتى تؤدى، و أما بالنسبة إلى النفس فهو ضمان الإتلاف.
قال في الجواهر: ان قوله: ضمن بالقبض إشارة الى ما يحكى عن الشيخ