كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٤٦ - (الأول - في ضمان الشاهدين إذا رجعا)
السلام أنه قال: «عند اللّه تعالى شهادة امرأتين شهادة رجل».
قال في القواعد: و لو كان بشاهد و يمين ضمن الشاهد النصف، قال في كشف اللثام: بناء على ثبوت الحق بهما معا. لكن ظاهر الجواهر موافقة العلّامة لقوله: لان الظاهر ثبوت الحق بهما معا، و كذا في المستند.
و فيه وجهان آخران أحدهما: ان يكون الضمان على الحالف لو رجع دون الشاهد سواء رجع أو لا. لان المشهود به يثبت باليمين فحسب. و الثاني: أن يكون الضمان على الشاهد لو رجع دون الحالف، لان المثبت هو الشاهد و اليمين شرط قبول الشهادة.
لكن يمكن ان يقال بالتنصيف مطلقا، لان حكم الحاكم مستند الى كليهما فكل منهما جزء للسبب، و السبب أقوى من المباشرة.
و لو أكذب الحالف نفسه اختص بالضمان، سواء رجع الشاهد أو لا، و كذا كل مقام يرجع فيه المدعى يختص بضمان ما استوفاه، و لا غرم على الشاهد.
قال المحقق: «و لو كان عشر نسوة مع شاهد، فرجع الرجل ضمن السدس و فيه تردد».
أقول: وجه تردد المحقق هنا حيث يشهد الرجل الواحد مع عشر نسوة في حق لا يثبت بالنساء منفردات هو: أن عدد النسوة أكثر من القدر اللازم شرعا، فان كان الحكم ثابتا بالجميع فان كل امرأتين تعادلان رجلا، و يكون الاقساط ستة أسداس، فإذا رجع الرجل كان عليه السدس، و ان كان الرجل نصف البينة، لأن المفروض توقف ثبوت الحق على شهادته معهن، كان عليه نصف الضمان و عليهن النصف الأخر. فهذا الفرض من صغريات هذا الفرع، من جهة كون الرجل فيه أحد طرفي البينة كما في الرجلين و الرجل و الامرأتين، فهل يكون الضمان بالسوية كذلك أو لا؟