كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢٠ - لو قال بعض تعمدنا و بعض أخطأنا
القصاص و على المقر بالخطإ نصيبه من الدية، و لولي الدم قتل المقرين بالعمد أجمع، و ردّ الفاضل عن دية صاحبه، و له قتل البعض و يردّ الباقون قدر جنايتهم).
أقول: قال في الجواهر: كل ذلك لا خلاف فيه، بل لعل الإجماع بقسميه عليه. و استدل له بأمور:
الأول: قاعدة قوة السبب على المباشرة.
و هذه قاعدة مسلمة[١] عند العرف، فإنهم يرون الشاهد هو السبب في إحقاق الحق أو إضاعته، و الحاكم و المباشر للأمر على أثر حكمه معذوران عندهم.
و تؤيد هذه القاعدة النصوص الواردة في موارد مختلفة.
الثاني: عمومات القصاص. كقوله تعالى «وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ» بناء على أن يكون له إطلاق.
الثالث: ما ورد في كتاب القصاص من حكم المشتركين في القتل عمدا و خطأ.
الرابع: نصوص المقام، و منها:
١- ابن محبوب: «عن أبي عبد اللّه عليه السلام في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا، ثم رجع أحدهم بعد ما قتل الرجل. قال: ان قال الراجع- الرابع- أو همت ضرب الحد و أغرم الدية. و ان قال: تعمدت قتل»[٢].
و قد اشتمل هذا الخبر على وجوب الحد و الدية في حال الخطأ، و كأن الحد للقذف، و الدية للقتل عن خطأ، و هذا مما لم يفت به. أما في حال
[١] هذا إشارة إلى جواب مناقشة جامع المدارك في كبرى هذه القاعدة ٦- ١٥٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ٢٤٠ الباب ١٢ شهادات. مرسل.