كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٨٦ - «المسألة الأولى»(في أن توارد الشاهدين على المعنى الواحد شرط)
بالمعنى لا باللفظ، و قد حصل بالفعل الواحد شاهدان، و لذا لا يحكم بهما لو اختلفا معنى كما قال المحقق: و لا يحكم لو اختلفا معنى، مثل أن يشهد أحدهما بالبيع و الأخر بالإقرار بالبيع، لأنهما شيئان مختلفان إذ البيع غير الإقرار به، و لم يقم بكل منهما الا شاهد واحد.
و كذا لو شهد أحدهما أنه غصبه من زيد و شهد الأخر أنه ملك زيد لاختلاف المعنى، لأعمية الغصب من كونه ملكا له.
نعم يجوز للشاهدين أداء الشهادة على وجه تكون مثمرة عند الحاكم و يحكم على طبقها، كأن يشهد بالزوجية للمعقود عليها متعة من دون إظهار لهذه الجهة حتى يحكم الحاكم العامي بالزوجية، لكن يشترط في ذلك أن لا يبطل حقا أو يحق باطلا، فتصح في الفرض المذكور الشهادة ان كانا حيّين، و أما مع موت الرجل فإنه إذا شهد بالزوجية حكم لها بالإرث، مع أن المتزوجة متعة لا ارث لها.
و الدليل على ذلك هو النصوص[١]:
١- داود بن الحصين قال: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: إذا أشهدت على شهادة فأردت أن تقيمها فغيّرها كيف شئت و رتبها و صححها بما استطعت، حتى يصح الشيء لصاحب الحق بعد أن لا تكون تشهد الا بحقّه، و لا تزيد في نفس الحق ما ليس بحق، فإنما الشاهد يبطل الحق و يحق الحق، و بالشاهد يوجب الحق، و بالشاهد يعطى، و أن للشاهد في إقامة الشهادة بتصحيحها بكل ما يجد اليه السبيل من زيادة الألفاظ و المعاني و التفسير في الشهادة ما به يثبت الحق و يصححه و لا يؤخذ به زيادة على الحق، مثل أجر الصائم القائم المجاهد بسيفه في سبيل اللّه».
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٣٠ الباب ٤ شهادات.