كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٨١ - ٩ - في قبول الشهادة على الشهادة على الإقرار و أثر ذلك
- و ليس إلا الأدلة المزبورة- فالمتجه عدم تبعض أحكام الموضوع الواحد، خصوصا بعد قوله تعالى فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ.
الظاهر في عدم ثبوت الموضوع أصلا بدونهم، لا انهم كاذبون بالنسبة إلى الحد دون غيره.
أي: انه لا يوجد عندنا دليل على أن الشهادة على الشهادة بالإقرار طريق لثبوت الزنا من حيث نشر الحرمة، و ليس طريقا لثبوته من حيث الحد، بل الدليل لقبول الشهادة على الشهادة لسانه واحد و هو ثبوت الزنا، فيترتب عليها جميع آثاره خصوصا بعد الآية الكريمة الظاهرة في الشهادة عن أصل الزنا لا عن الزنا من حيث الحد، و حيث لا يثبت الزنا فلا حدّ و لا نشر للحرمة.
ثم قال: نعم قد يقال بنحو ذلك فيما نحن فيه، لظهور الأدلة في إثبات شهادة الفرع شهادة الأصل في غير الحد، فيتجه حينئذ التبعيض فيها، لا في أصل الزنا لو فرض حصول شاهدين. فتأمل جيدا.
أي: أنا لا نقول كما قال صاحب المسالك و غيره، بل نقول بأن الشهادة على الشهادة بالزنا نظير الشهادة على الشهادة بالإقرار، فإن الفرع يريد إثبات شهادة الأصل على الزنا، كما يريد الفرع إثبات شهادة الأصل على الإقرار. فكما أن ثبوت الإقرار أعم من وجود الزنا و عدمه كذلك وجود الشاهد عليه أعم من تحقق الزنا منه و عدمه. اذن يثبت التبعيض مع الشهادة على الشهادة بالزنا.
أقول: و كيف كان فان الغرض من ثبوت الزنا إثبات حكمه و ترتيب آثاره، لكن للشارع أن يرفع اليد عن بعض الآثار دون البعض الأخر، و قد قام الدليل على رفعه اليد عن الحد، و بقيت الآثار الأخرى تحت إطلاقات أدلة قبول الشهادة على الشهادة.
و على كل حال ففي المسالك: ان كانت الشهادة على الإقرار كفى اثنان