كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧١ - الفرع الخامس
قد فرّق الشيخ بينهما في المبسوط حيث عنون المسألة كما نقلناه عن الخلاف و قال بالقبول ثم قال: و إذا فسق الأصل قبل شهادة الفرع عند الحاكم لا تقبل، لان الشرط العدالة عند الشهادة عند الحاكم، و شهادة الفرع هنا مستندة الى شهادة الأصل، فكأن الأصل عند الأداء عند الحاكم فاسق، و هذا نص كلامه: «و ان سمع الحاكم من الفرع في الموضع الذي يسوغ له أن يسمع و يحكم بشهادته ثم تغيرت حال الأصل كان الحكم فيه كما لو سمع من الأصل نفسه ثم تغيرت حاله.
فان فسق الأصل لم يحكم بشهادة الفرع، لانه لو سمع من الأصل ثمّ فسق لم يحكم بشهادته، لان الفرع يثبت شهادة الأصل، فإذا فسق الأصل لم يكن هناك ما يثبته».
و أضاف في الجواهر: حتى على قول العامة بالنيابة، فإنه إذا بطل حكم شهادة المنوب بنحو ذلك بطل حكم شهادة النائب.
قال: بلا خلاف أجده في شيء من ذلك، الا ما سمعته من ابن حمزة و الفاضل في المختلف من الحكم بأعدلهما لو اختلف الأصل و الفرع بعد الحكم [١].
قلت: أما تفريق الشيخ بين ما إذا تغير حال الأصل بعد الأداء عند الحاكم فتقبل، و بين ما إذا كان الأداء لا عند الحكم فلا تقبل فلم نعرف له وجها، كما لم نعرف الوجه في التفريق بين فسق الأصل عند أداء الفرع عند الحاكم فلا تقبل، و بين جنونه عند ذاك فتقبل، فإنه إذا كان وجه القبول في الأول كونه عاقلا حين شهادته عند الفرع، فلا يضر جنونه الطاري عند أداء الفرع الشهادة
______________________________
[١] قلت: ان خلافهما في الصغرى دون الكبرى، و هو أنه إذا فسد الأصل
فسد الفرع، بل يقولان بعدم الفساد في هذه الحالة.