كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٤٧ - ١ - في محل قبول الشهادة على الشهادة
و من المشتركة بينه و بين الآدمي كحد السرقة؟ قولان.
المشهور كما في الجواهر و غيره هو الثاني، لعموم الخبرين المذكورين، و عليه المحقق و تبعه صاحب الجواهر.
و الشيخ في المبسوط و جماعة على الأول تغليبا لحق الناس، و اختاره الشهيد الثاني في المسالك، و قال: «لعدم دليل صالح للتخصيص بعد ضعف الخبرين المزبورين».
قلت: ما الدليل على تخصيص قبول الشهادة على الشهادة ب «حق الناس» كما في عبارة المحقق، حتى «يكون حق الناس» مرجحا للقول بالقبول في الحدود المشتركة؟
ان الأدلة العامة تدل على القبول مطلقا، و النصوص الخاصة- بعد الجمع بين المطلق و المقيد منها- تدل على القبول كذلك إلا في «الحدود» و ليس في شيء منها عنوان «حق الناس» و نحوه، و حينئذ لا مرجح لهذه الجهة في هذا القسم من الحدود، بل الملاك صدق عنوان «الحد»، و هو إذ يصدق على المشترك يكون المشترك كالمحض من المستثنى، فلا تقبل الشهادة فيه.
و أما ما في المسالك من عدم صلاحية الخبرين لتخصيص النصوص الدالة على القبول مطلقا. فالجواب عنه ما ذكر في الجواهر من انجبار الضعف بعمل المشهور.
و مما ذكرنا من ان الملاك للاستثناء هو صدق عنوان «الحد» و انه لا أثر لعنوان «حق الناس» في أخبار المسألة يظهر أن الأقرب قبول الشهادة على الشهادة فيما كان حقا للّه غير الحد، كالزكاة و الهلال و نحوهما، و لا مجال حينئذ للرجوع الى الأصل.
و أما كلمات الأصحاب في هذه المسألة فمختلفة جدا، ففي الوقت الذي يدعي كاشف اللثام قطع الأصحاب في عدم الجريان في حقوق اللّه مطلقا، و عن