كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥٥ - (الاولى - في أن التصرف في الشيء شاهد على الملك)
ذلك، فان وجد فلا يشهد لوهن الكاشفية، و في المسالك: «و اعتبر في التصرف التكرر، لجواز صدور غيره من غير المالك كثيرا» و عن المبسوط عدم كفاية التصرف في نحو الشهر و الشهرين، لكن عن الخلاف التصريح بعدم الفرق بين الطويلة و القصيرة.
و يدل على ما ذهب اليه المحقق السيرة المستمرة، فإن الناس يتعاملون مع من تصدر منه تلك التصرفات العاملة مع المالك، فيشترون منه و يستأجرون و من اشترى منه الشيء حلف على أنه ملك له.
و يدل عليه أيضا الإجماع عن الشيخ و في المسالك و غيره، و عليه الشهرة المحققة.
و قد يستدل له بخبر حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «قال له رجل: إذا رأيت شيئا في يدي رجل يجوز لي أن اشهد أنه له؟ قال:
نعم. قال الرجل أشهد انه في يده و لا أشهد انه له فلعله لغيره. فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: أ فيحل الشراء منه؟ قال: نعم. فقال أبو عبد اللّه عليه السلام:
فلعله لغيره، فمن أين جاز لك أن تشتريه و يصير ملكا لك، ثم تقول بعد الملك هو لي و تحلف عليه، و لا يجوز أن تنسبه الى من صار ملكه من قبله إليك؟ ثم قال أبو عبد اللّه عليه السلام: لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق»[١]. فإنه و ان لم يكن فيه لفظ «التصرف» لكن فيه دلالة على ذلك، بعموم قوله عليه السلام فيه: «لو لم يجز هذا ما قامت للمسلمين سوق»، الا أن المحقق يفرق بين «التصرف» و «اليد»، فلا يجوز الشهادة استنادا الى اليد كما ستعرف.
و هذا الخبر و ان كان ضعيفا سندا الا أنه منجبر بالشهرة، و في المسالك:
انه موافق للقوانين الشرعية، و لكن لم نعثر على غيره من النصوص، و قد
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢١٥ الباب ٢٥ من أبواب كيفية الحكم.