كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٤ - هل تقبل شهادة رفقة الطريق على اللصوص؟
فالخبر مطلق يعم جميع الصور، و كذا عبارة المحقق و العلّامة.
لكن قيل بالقبول بالنسبة إلى الغير فقط، فيما إذا كان الشاهد مأخوذا كذلك و تعرض في شهادته لما أخذ منه أيضا.
قلت: الخبر و ان احتمل كونه في قضية شخصية خارجية، لكن ترك الامام عليه السلام الاستفصال يدل على العموم، و أما ان كانت قضية مفروضة فالكلام مطلق.
و عن الدروس: لا تقبل شهادة رفقاء القافلة على اللصوص إذا لم يكونوا مأخوذين. و لو أخذ الجميع فشهد بعضهم لبعض و لم يتعرضوا لذكر ما أخذ لهم في شهادتهم قيل: لا يقبل. و القبول قوي، و ما هو إلا كشهادة بعض غرماء المديون لبعض، و كما لو شهدا لاثنين بوصية من تركة، و شهد المشهود لهما للشاهدين بوصية منهما.
قال في الجواهر: بل مقتضى قبوله الشهادة المبعضة القبول هنا، لو تعرضوا في الشهادة الى ما أخذ منهم، فترد حينئذ فيما يتعلق بهم، و تقبل في الأخر، و لذا حكاه عنه في المسالك في الفرض المزبور.
و على كل حال ففيه- مع انه كالاجتهاد في مقابلة النص المعمول به- ان الفرق بين المقامين واضح، ضرورة تحقق العداوة في الأول. بخلاف المثالين.
هذا و ينبغي أن يعلم كون الشهادة فيما ذكر من الصور خالية من الاشكال، و جامعة لشرائط القبول في حد نفسها بغض النظر عن الاتهام، فمثلا إذا لم يعين الشاهد الشيء المسروق و قلنا بعدم سماع الشهادة المجملة، كان الاجمال مانعا من قبولها، من قبل أن يبحث عن تحقق التهمة و عدمه، و على هذا فلا وجه لحمل الخبر على الصورة التي فيها مانع عن القبول في حد نفسها.