كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢ - الأمر الثالث
و أمّا من جهة العدد فان العدد المعتبر يختلف بحسب اختلاف الموارد و ان كان المعتبر في كلّ مورد لم ينص فيه على عدد خاص هو «شهادة العدلين» فالشهادة العادلة في مثل السرقة هي شهادة العدلين، و في مثل الزنا شهادة أربعة رجال، و أمّا شهادة الواحد و الامرأتين، و الواحد مع يمين المدعي، و شهادة النساء المنفردات فلا تقبل في حقوق اللّه مطلقا. و الشهادة العادلة في مثل الطلاق من حقوق الناس هي شهادة العدلين، و في مثل الدين منها:
شهادة العدلين، شهادة الواحد و الامرأتين، الواحد و يمين المدعي. و في مثل الولادة: شهادة العدلين، شهادة الواحد مع الامرأتين، شهادة أربع نسوة، و ذلك لان الولادة هي ممّا يعسر أو لا يجوز اطلاع الرجال عليه غالبا، فقبلت فيها شهادة النساء منفردات. الى غير ذلك مما بحث عنه في الباب الثالث من الكتاب.
و أمّا من جهة كونها شهادة فرع، فإن الشهادة على الشهادة انما تكون عادلة فيما إذا كانت واجدة للقوانين المقررة فيها، فإنّ الشهادة على الشهادة كيف تتحمل؟ و متى تقبل؟ و في أي موضع تقبل؟ و ممن تقبل؟. الى غير ذلك مما بحث عنه في الباب الرابع من الكتاب.
و أمّا من جهة الطواري على الشاهد، فإنّ الشهادة العادلة هي الشهادة الواجدة للقوانين المقررة، فيما لو شهد الشاهدان- مثلا- فماتا، أو شهدا ثم فسقا أو شهدا فرجعا. الى غير ذلك مما بحث عنه في الباب الخامس من الكتاب.
و هذا الكتاب دوّنت فيه نتيجة ما تلقيته من دروس سيدنا الأستاذ الأكبر سيد العلماء و المجتهدين، فقيه الأمة و زعيم الحوزة العلمية، المرجع الديني