كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧ - مقدمة
بل هو مردود ان لم يكن كذلك و ان كان حقا:
فعن الامام عليه السلام: «القضاة أربعة، ثلاثة في النار و واحد في الجنة، رجل قضى بجور و هو يعلم فهو في النار، و رجل قضى بجور و هو لا يعلم فهو في النار، و رجل قضى بالحق و هو لا يعلم فهو في النار، و رجل قضى بالحق و هو يعلم فهو في الجنة»[١].
و على هذا فان من «الحكم بما أنزل اللّه» قضاء القاضي «بالحق و هو يعلم».
و هذا العلم ان أخذ من «أهل بيت النبوة» فهو علم، و الا فجهل و ضلال، قال أبو جعفر عليه السلام في حديث: «فليذهب الحسن- يعني البصري- يمينا و شمالا، فهو اللّه ما يوجد العلم الا ههنا»[٢]. و قال عليه السلام لسلمة بن كهيل و الحكم بن عتيبة: «شرقا و غربا، فلا تجدان علما صحيحا، إلا شيئا صحيحا خرج من عندنا أهل البيت»[٣].
فيكون معنى الآية الكريمة «وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ» على ضوء ما تقدم و الأحاديث الواردة عن الفريقين [١] في شأن أهل
______________________________
[١] كحديث الثقلين- و لا سيما ما اشتمل من ألفاظه على جملة «و لا
تعلموهم فإنهم أعلم منكم» و كحديث: «أنا مدينة العلم و علي بابها» و «أنا مدينة
الفقه و علي بابها» و كحديث: «مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا و من
تخلف عنها هلك». و كحديث: «أقضاكم علي». و من هنا كان علي عليه السلام يقول:
«سلوني قبل أن تفقدوني» و كان عمر يقول: «لو لا علي
[١] وسائل الشيعة ١٨- ١١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ٤٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٨- ٤٦.