كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٥٨ - «المسألة الثانية»(في ما لو شهدا بالوصية لزيد و شهد وارثان بالرجوع الى عمرو)
و إذا كانوا غرماء فان الغريم لا يصلح للشهادة مطلقا، نعم لو شهد الغارم للغريم قبل لأنه إقرار.
فالوارثان في هذه المسألة غريمان. بخلاف المسألة السابقة فقد قامت البينة فيها على ان الميت أعتق غانما، و شهد الورثة بأنه قد أعتق سالما، فإنه يمكن صحة كلتا الشهادتين، إذ لا مانع من عتق الميت لكلا العبدين، غير أن الحكم الشرعي لم ينفذ في الأكثر من الثلث، فان علم السابق منهما فهو المعتق و الا فالقرعة عند الشيخ، و التنصيف على القول الأخر، فلا غرم في المسألة السابقة، بخلاف هذه المسألة. فإشكال الجواهر غير وارد.
و يمكن دفع اشكال المحقق على الشيخ قدس سرّهما: بأن اليد ان كانت مالكية بمعنى دعوى صاحبها كون ما بيده ملكا له- كان المدعي غارما، و ان كانت أمانية فان صاحبها يعترف بعدم كون ما بيده ملكا له. و ما نحن فيه من القسم الثاني، لأن الورثة يقرون بأن ليس لهم أكثر من الثلثين، فان ثبت الرجوع أعطوا المال الى الثاني و الا فالأول. و حينئذ فليس شهادتهم في القضية شهادة الغريم.
و بعبارة أخرى: ان الموصى له الثاني و الورثة يعترفون بالوصية للاول.
غير أن الثاني يدعي الرجوع فهو المدعي و الأول ينكره فهو المدعى عليه، فإذا شهد الورثة للثاني و هم عدول قبلت شهادتهم، لوجود المقتضي و عدم المانع.
و لو كذب الوارثان الشاهدين، فان كانا عدلين وقع التعارض بين البينتين، و ان كانا فاسقين رتب الأثر على شهادة الشاهدين.
و لو قالا لا نعلم فقيل بالقرعة. لكن الأقوى ترتيب الأثر على قول الشاهدين.