كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٤٣ - حكم ما لو شهدا بنكاح امرأة و رجعا
و الثالث: قوله: «مهر مثلها» أي: لا المسمّى.
فكون الضمان على الشاهدين لا الزوج فيه نظر، من أن المفروض استيفاء الزوج البضع، فهو أولى بالضمان منهما، و من هنا قالوا بقرار الضمان على المتلف في صورة توارد الأيدي. و من أنه لو لا شهادة الشاهدين و حكم الحاكم استنادا الى شهادتهما كما تمكن الزوج من استيفاء البضع، فالتفويت مستند إليهما و هما السبب، فعليهما الضمان، ثم ان كان الزوج جاهلا بوقوع العقد- كما لو و كل شخصا في إجراء الصيغة فشهدا عنده بوقوعه قبل أن يخبره الوكيل، فدخل بها ثم رجع الشاهدان- لم يكن لهما الرجوع على الزوج فيما غرماه للمرأة، لأنهما اللذان غراه، بل قد يقال بعدم ضمان الزوج لهما واقعا.
و كون المضمون لها مهر المثل لا مهر المسمّى فيه نظر، من أن المفروض اقامة الزوج الشهادة على النكاح و هو المدعي له، فإنه بذلك تملك الزوجة مهر المسمى، و هو التالف، فهو المضمون. و من أن الشاهدين الراجعين لا يقران بمهر المسمى، بل يقران بكذبهما في الشهادة التي ترتب عليها فوت البضع فالمستقر على الضامن هو مهر المثل لا أكثر. نعم لو كان الزوج عالما بالواقع و مقرا بالنكاح أخذ بإقراره.
هذا كله إذا كان المدعي للنكاح هو الرجل.
و لو كان المدعي هو المرأة قال في القواعد: فان طلق الزوج قبل الدخول بأن قال: ان كانت زوجتي فهي طالق، ضمنا للزوج نصف المسمى، و ان كان الطلاق بعد الدخول، فان كان المسمى الذي شهدا به أزيد من مهر المثل ضمنا الزيادة للزوج، و لا ضمان ان ساواه أو نقص.
قال في الجواهر: و لا يشكل ذلك بعدم جواز الدخول له لإنكاره الزوجية