كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٤٠ - «المسألة السابعة»(حكم ما لو شهدا بالطلاق ثم رجعا)
______________________________
فإن المحكوم عليه فيها مع قطعه بأن الحكم على خلاف الواقع لا
بد له من التسليم في الظاهر، و المرأة كيف يجوز لها أن تمكّن نفسها للأجنبي، بل
يشكل تسليم من حكم عليه بالقتل نفسه للقتل مع رجوع من شهد، بل مع عدم الرجوع و كون
المحكوم عليه غير مستوجب للقتل.
و ثالثا: ما ذهب اليه المحقق في المتن من وجوب نصف المهر على الشاهدين ان كانت شهادتهما قبل دخول الزوج منسوب إلى الأكثر في المستند و الى المشهور في مباني التكملة، لكنه غير خال عن الإشكال، فالعلامة في التحرير- و ان وافق عليه بالتالي الا أنه- أشكل عليه بقوله: عندي في هذه المسألة إشكال، ينشأ من كون الرجوع انما يثبت على الشاهد فيما يتلفه بشهادته، و وجوب نصف المهر قبل الدخول أو المهر بعده لم يتلف من الزوج شيئا، لأنه واجب عليه، سواء طلق أو لم يطلّق.
و صاحب الجواهر ظاهره التردد فيه. قال في المستند: و هو في موقعه جدا، للزوم النصف بمجرد العقد و تلفه به، سواء كانت باقية على التزويج أو حصل موت أو طلاق، فلم تتضمن الشهادة إتلافا. و توجيه الإتلاف بأنه كان في معرض السقوط بالردة أو الفسخ من قبلها فكأنه لم يكن لازما و لزم بإقرارهما. نادر جدا. لان مجرد ذلك الاحتمال العقلي الذي لا يلتفت اليه عقل سليم لا يصدق الإتلاف الموجب للضمان عرفا، بل غايته احتمال إتلاف ضعيف غايته، و هل يترك أصل البراءة التي هي القاعدة المجمع عليها المدلول عليها كتابا و سنة بمثل ذلك الاحتمال؟
فان قلت: إلزام ما هو محتمل السقوط و لو بالاحتمال الضعيف أيضا ضرر عليه.