كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢٥ - لو قال احد شهود الزنا بعد الرجم تعمدت
فان قيل: لمّا كان القاضي من قضاة الجور فان الشهود كلّهم ضامنون، فيقتلون.
فإنه يجاب بأن جواب الامام عليه السلام منزل على حكم الحاكم الذي يجوز الترافع اليه، مع أنه قد يتوقف إحقاق الحق على الرجوع الى قاضي الجور، و مع التنزل عن ذلك فإنه لم يكن للشيعة مناص من إنفاذ حكم قضاة العامة، فإن كانوا كاذبين في شهادتهم ضمنوا، و الا فقد شهدوا عند هذا القاضي لأجل إحقاق الحق، فلا ضمان، بل الضامن في الواقع هو القاضي، أما الذي رجع عن شهادته فالقصاص جزاؤه.
و الحاصل أنه ان لم يرجع الباقون فلا شيء عليهم، و ان رجعوا و قتل ولي الدم أكثر من واحد منهم كان عليه فاضل الدية من ماله الخاص.
و لو قال: تعمدت الكذب و ما ظننت قبول شهادتي في ذلك ففي القواعد و الجواهر: في القصاص إشكال. أي: من أنه كان يظن أن هذه الشهادة لا تقبل فلا يقتل المشهود عليه بها، فهو غير قاصد لقتله، فلا عمد فلا قصاص، و من أنه قد قتل المشهود عليه بشهادته، فهو السبب فيه القصاص.
و اختار في القواعد و كاشف اللثام- كما عن المبسوط- العدم، قال العلّامة: لكنه شبيه عمد، لانه قصد الفعل و لم يقصد القتل، فلا تجب إلا الدية مغلظة. و خالف في التحرير فاختار القصاص، لاعترافه بتعمّد ما يقتل غالبا قلت: و هو مشكل. و التفصيل في محله.
قال في القواعد: و كذا لو ضرب المريض لتوهمه انه صحيح ما يتحمله الصحيح دون المريض فمات على اشكال.
و وجه الاشكال ما ذكرنا.
قال كاشف اللثام: و في التحرير و الإرشاد القصاص فيه، مع ان العلّامة