كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠١ - ١ - لو كان ذلك في حق الآدميين
الفسق يشك في بقاء جواز الحكم- أو وجوبه- استنادا الى تلك الشهادة الواقعة مع الشرائط، فيستصحب، و معه لا مجال للرجوع إلى أصالة عدم الحجيّة.
مع ان الشك في الحجية مسبب عن الشك في اشتراط العدالة حال الحكم و الأصل عدم اشتراطها.
و أما قوله: و ربما شهد لذلك استفاضة النصوص برد شهادة الفاسق مثلا، بخلاف المجنون و المغمى عليه الراجعين في الحقيقة إلى كونهما كالميت الذي ليس له شهادة حال موته، فيبقى حكم شهادته الاولى على حالها، بخلاف الفاسق و غيره مما ورد في النصوص رد شهادته الشامل لهما بعد الإقامة قبل الحكم بها، و الا لزم جواز الحكم بها قبل الإقامة لو فرض انه حملها لغيره عدلا ثم فسق ثم بعد ذلك أقامها الفرع و هو معلوم الفساد، و ليس الا لاعتبار مقارنة جامعية العدالة و نحوها للشهادة حال الحكم، و لا يكفي الحال السابق.
فيمكن أن يقال فيه بأنه لا أثر للبحث عن اقتضاء الفسق للرد أو مانعيته للقبول، بل لا بد من لحاظ دليل رد شهادة الفاسق، فان كان له إطلاق ليشمل حال الحكم فهو و الا فلا. و أما جواز الحكم بها قبل الإقامة لو فرض انه حملها لغيره عدلا ثم فسق ثم بعد ذلك أقامها الفرع فغير لازم، للفرق بين المقامين، إذ مع الفسق قبل الإقامة يصدق استناد الحاكم إلى شهادة الفاسق الفعلي، و هو نظير ما إذا جاء الفاسق الى الحاكم و قال: قد تحملت الشهادة في حال العدالة و أنا الان فاسق.
فالعمدة النظر في حد دلالة تلك النصوص. و ما دل على أن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم كان يرسل من يسأل عن حال الشخص في بلده ظاهر في الفحص عن حال الشاهدين في وقت أداء شهادتهما، لا للوقوف على بقائهما