كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٩٤ - «المسألة الرابعة»(في أنه لو شهد أحدهما على كون الثمن دينارا و الأخر دينارين)
أو رأى أن لا يشهد الا به لمصلحة يراها أو لا لها، بخلاف نحو البيع بدينار و دينارين، فان العقد بدينار ينافي العقد بدينارين، و إمكان فرض الإقرار على وجه ينافي الأخر غير قادح، ضرورة كون الكلام في عدم المنافاة بين الشاهدين فيه من حيث نفسه، بخلاف البيع لا من حيث انضمام أمور خارجة فتأمل».
قلت: انه مع اعترافه بامتناع التلفظ بلفظين كذلك. يعلم إجمالا بعدم أحدهما، فكل واحد أخذ به كان ترجيحا بلا مرجح، و ثبوت الالف يتوقف على ثبوت الإقرار، فكيف يقال بثبوته مع عدم ثبوت الإقرار؟
و بما ذكرنا يظهر ما في تفريق المسالك بقوله: و الفرق بين الإقرار و البيع حيث يثبت القدر الأقل بهما، و يتوقف الزائد على اليمين في الإقرار دون البيع:
ان الإقرار ليس سببا في ثبوت الحق في ذمته بل كاشف عن سبقه، فجاز تعدده و لم يناف أحد الإقرارين الأخر، بخلاف البيع فإنه سبب لثبوت الحق و لم يقم بكل واحد من البينتين بينة كاملة، و عليه يترتب ما لو شهد بكل واحد من الإقرارين شاهدان، فإنه يثبت الأقل بشهادة الجميع و الزائد بشهادة الاثنين، بخلاف البيع فإنه لا يثبت الا بشاهدين لعدم إمكان تعدد السبب فيه.
فإنه مع عدم الكاشف لا يثبت شيء، و الأمر كذلك هنا بالتقريب الذي ذكرناه.
قال المحقق: و لو شهد بكل واحد شاهدان ثبت ألف بشهادة الجميع و الألف الأخر بشهادة اثنين.
أقول: و هذا واضح لا كلام فيه.
قال: و كذا لو شهد أنه سرق ثوبا قيمته درهم و شهد الأخر أنه سرقته و قيمته درهمان. ثبت الدرهم بشهادتهما و الأخر بالشاهد و اليمين.
قال في الجواهر: لانتفاء التنافي و ان امتنع كون قيمة الشيء في الوقت