كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥٠ - ٣ - في العدد المعتبر في الشهادة على الشهادة
أقول: الحاصل ان المعتبر ان تثبت شهادة كل واحد من شاهدي الأصل بشهادة اثنين، سواء كان الشاهدان على شهادة زيد منهما نفس الشاهدين على شهادة عمر منهما أو كانا غيرهما، و سواء كان كلاهما شاهدي فرع أو كان أحدهما شاهد فرع و الأخر شاهد أصل، إذ كونه شاهد أصل لا ينافي كونه مع ذلك شاهد فرع.
و الدليل على ذلك كله عموم الأدلة.
(و كذا لو شهد اثنان على جماعة كفى شهادة الاثنين على كل واحد منهم.
و كذا لو كان شهود الأصل شاهدا و امرأتين فشهد على شهادتهم اثنان.
أو كان الأصل نساء فيما تقبل فيه شهادتهن منفردات كفى شهادة اثنين عليهن).
و كل ذلك لعموم الأدلة المقتضية لقبول شهادة العدلين اتحد المشهود به أو تعدد، و كذا المشهود عليه.
و قد تعرض في الجواهر لخلاف الشافعي في هذه المسألة في أحد قوليه و هو كما في الخلاف: «انه لا يثبت حتى يشهد آخران على شهادة الأخر، و هو اختيار المزني» و حينئذ يعتبر شهود أربعة على الشاهدين، و على الرجل و المرأتين ستة، و على الأربع نساء ثمانية و هكذا.
قال في الجواهر: و ضعفه واضح حتى على ما قيل من أن مبنى الخلاف في جواز كون الأصل فرعا و عدمه، على ان الإشهاد على الشهادة هل هو لإثبات الشهادة أو لحكم النيابة عنها؟
أقول: قد عنون الشيخ في الخلاف هذا الخلاف بقوله: «تثبت بالشهادة على الشهادة شهادة الأصل، و لا يقومون مقام الأصل في إثبات الحق. و للشافعي فيه قولان أحدهما مثل ما قلناه، و الأخر انهم يقومون مقام الأصل في إثبات الحقوق.
دليلنا: ان شاهد الفرع لو كان يقوم مقام الأصل في إثبات الحق لما جازت