كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٢ - الوصف الثالث الايمان
صريحة في اعتبار يقين الحاكم بذلك، لكنه لا يخلو من اشكال» لكن الظاهر كون البحث لفظيا.
قال: «و كذا المغّفل الذي في جبلته البله، فربما استغلط لعدم تفطّنه لمزايا الأمور، و الأولى الاعراض عن شهادته ما لم يكن الأمر الجلي الذي يتحقّق الحاكم استثبات الشاهد به، و أنّه لا يسهو في مثله».
أقول: يدلّ عليه ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام في قوله عز و جل «مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ» قال: «ممن ترضون دينه و أمانته و صلاحه و عفته و تيقظه فيما يشهد به و تحصيله و تمييزه، فما كلّ صالح مميّز محصل و لا كل مميّز صالح» [١].
الوصف الثالث: الايمان
قال المحقق قدس سره: (الثالث: الايمان، فلا تقبل شهادة غير المؤمن و ان اتصف بالإسلام لا على مؤمن و لا على غيره، لاتصّافه بالفسق و الظلم المانع من قبول الشهادة).
أقول: ان الايمان بالمعنى الأخص الذي هو الإقرار بإمامة الأئمة الاثنى عشر عليهم السلام من الأوصاف المعتبرة في الشاهد بلا خلاف. فلا تقبل شهادة
______________________________
[١] هذا الخبر عن التفسير المنسوب الى الامام الحسن العسكري عليه
السلام، و في اعتبار هذا التفسير خلاف بين العلماء، و قد استدل في المستند لإلحاق
المغفل بالمجنون بالتعليل الوارد في الموثقة عن محمد بن مسلم في عدم قبول شهادة
السائل بكفّه حيث قال عليه السلام: «لانّه لا يؤمن على الشهادة» و بمرسلة يونس:
«فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته.» و في الرياض عدم وجدان الخلاف بين
المتأخرين في هذا الحكم.