كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١٩ - كل موضع يقبل فيه شهادة النساء يعتبر كونهن أربعا
ثيّب. أمر النساء بالنظر إليها. و يقبل قول امرأة في ذلك».
قال العلّامة: احتج المفيد بما رواه عبد اللّه بن سنان في الصحيح عن الصادق «قال: تجوز شهادة القابلة وحدها في المنفوس»، و في الصحيح عن الحلبي:
«عن الصادق عليه السلام عن شهادة القابلة في الولادة. قال: تجوز شهادة الواحدة» و عن أبي بصير عن الباقر عليه السلام: «تجوز شهادة امرأتين في الاستهلال».
قال: و الجواب القول بالموجب، فانا نقبل شهادة الواحدة في ذلك، لكن لا يثبت جميع الحق، بل الربع.
و أجاب في الرياض عن الاستدلال بالصحيحتين بأربعة وجوه.
و أما قول ابن الجنيد ففي الرياض و كذا في المستند ان مستنده غير واضح عدا القياس بالاستهلال و الوصية، و بطلانه واضح.
و في الجواهر عن السيد في الناصرية: يجيز أصحابنا أن تقبل في الرضاع شهادة المرأة الواحدة تنزيها للنكاح عن الشبهة و احتياطا فيه. قال: و احتج على ذلك بالإجماع و الحديث النبوي: «دعها كيف و قد شهدت بالرضاع».
أقول: ان هذا يتوقف على تنقيح المناط القطعي، بأن يستفاد حكم قبول شهادة الواحدة في الرضاع من أخبار قبول القابلة في الاستهلال، باعتبار ان ملاك قبول الثانية هو كونها ذات يد بالنسبة إلى المولود فكذا المرضعة بالنسبة إلى الرضيع، لكن في كلام السيد انه احتياط، و هو كذلك فإن أصالة الاحتياط محكمة في الفروج في الشبهة الحكمية و الموضوعية، لكن عمومات حلية النكاح الا من المحارم يقينا قاطع لهذا الأصل. فإن كان الرجوع إليها هنا من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية، رجعنا الى استصحاب عدم تحقق الرضاع الموجب للحرمة.