كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١٥ - هل يجوز للمرأة تضعيف المشهود به؟
ذهاب حقه؟ قال: لا يجوز ذلك لعلة التدليس»[١].
و استدل كاشف اللثام للجواز قائلا: «الأقوى الحل- و ان حرم التزوير لكونه إقرارا بالقبيح- و في مرسل عثمان بن عيسى قيل للصادق «يكون للرجل من إخواني عندي شهادة و ليس كلها يجيزها القضاء عندنا قال: إذا علمت أنها حق فصححها بكل وجه حتى يصح له حقه»[٢] قال: و لعله إشارة الى ما ذكرنا من التورية.
و اعترضه في الجواهر بأن لا دلالة على ذلك، بل أقصاه أنه كخبر داود بن الحصين أنه سمعه يقول: «إذا أشهدت على شهادة فأردت أن تقيمها فغيرها كيف شئت، و رتبها و صححها بما استطعت، حتى يصح الشيء لصاحب الحق، بعد أن لا تكون تشهد الا بحقه، و لا تزيد في نفس الحق ما ليس بحق، فإنما الشاهد يبطل الحق و يحق الحق، و بالشاهد يوجب الحق و بالشاهد يعطى، و أن للشاهد في إقامة الشهادة بتصحيحها بكل ما يجد اليه السبيل من زيادة الألفاظ و المعاني و التفسير في الشهادة ما به يثبت الحق و يصححه و لا يؤخذ به زيادة على الحق مثل أجر الصائم القائم المجاهد بسيفه في سبيل اللّه»[٣].
و الحاصل ان هذه الاخبار تدل على جواز تصحيح الشهادة بكل وجه صحيح شرعي عند القاضي- لا سيما إذا كان من قضاة العامة- حتى يجيزها و يثبت الحق لصاحبه. و فيها دلالة على جواز إثبات الحق و لو بالكذب و التزوير. فالأقوى هو القول بعدم جواز تضعيف المرأة المشهود به، لانّه كذب و لا دليل على كون ما نحن فيه من الموارد المستثناة من حرمة الكذب.
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٤٧ الباب ١٨. شهادات. مرسل.
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ٢٣١ الباب ٤ شهادات. مرسل.
[٣] وسائل الشيعة ١٨- ٢٣٠ الباب ٤ شهادات.