كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٢ - شهادة الامرأتين مع اليمين
قال: إذا شهد لطالب الحق امرأتان و يمينه فهو جائز»[١].
٢- ما رواه الحلبي: «عن أبي عبد اللّه عليه السلام ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم أجاز شهادة النساء مع يمين الطالب في الدين يحلف باللّه أن حقه لحق»[٢].
دل بعضها على القبول في خصوص «الدين» و بعضها على القبول في «الحق» و مقتضى القاعدة هو القبول في مطلق الحقوق المالية.
و وجه الاستدلال بهذه النصوص لثبوت الحق بشهادة الرجل و الامرأتين هو أن الشارع اقام كلا من «المرأتين» و «اليمين» مقام «الرجل» فقبل شهادة «الرجل مع الامرأتين» و «شهادة الرجل مع اليمين» و حينئذ يقوم المجموع من «المرأتين و اليمين» مقام «الرجلين».
لكن ثبوت الحق بشهادة الامرأتين مع اليمين محل خلاف، فقد قال المحقق في النافع: «و لو انفردن كامرأتين مع اليمين فالأشبه عدم القبول» و هذا صريح المحكي عن السرائر و التنقيح و قضاء التحرير- و ان رجع عنه في الشهادات- و ظاهر سلار و الغنية. كما في الجواهر. قال: و الحلي منهم معذور على أصله. أي عدم اعتبار خبر الواحد. و لذا قال:
«جعلهما بمنزلة رجل يحتاج الى دليل و ليس، و حملهما على الرجل قياس، و الإجماع غير منعقد، و الاخبار غير متواترة، فإن وجدت فهي نوادر شواذ، و الأصل براءة الذمة. فمن أثبت بشهادتهما حكما شرعيا فإنه يحتاج إلى أدلة قاهرة. أما إجماع أو تواتر أخبار أو قرآن. و جميع ذلك خال منه».
لكن استغرب صاحب الجواهر من ابن إدريس- و تبعه المقداد- من دعوى
[١] وسائل الشيعة ١٨- ١٩٧ الباب ١٥ من أبواب كيفية الحكم. صحيح
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ١٩٨ الباب ١٥ من أبواب كيفية الحكم. صحيح.