كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨٦ - ٢ من حقوق الله ما يثبت بشاهدين كالسرقة و شرب الخمر
[٢] من حقوق اللّه: ما يثبت بشاهدين كالسرقة و شرب الخمر
قال المحقق قدس سره: و هو ما عدا ذلك من الجنايات الموجبة للحدود كالسرقة و شرب الخمر و الردة.
أقول: هذه الثلاثة التي ذكرها المحقق موجبة للحد و هو حق اللّه تعالى، و ان كان في السرقة حق الآدمي أيضا، و كذا الكلام في حقوق اللّه الماليّة كالزكاة و الخمس. فهذه كلها تثبت بشاهدين عدلين، و الدليل على ذلك إطلاقات أدلة حجية البينة فإنها تقتضي قبول شهادة العدلين في كل مورد، و ان لم يكن هناك دليل على عدم قبول شهادة غيرهما.
و استدل في الجواهر مع ذلك بخبر مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «ان أمير المؤمنين عليه السلام كان يحكم في زنديق إذا شهد عليه رجلان عدلان مرضيان و شهد له ألف بالبراءة يجيز شهادة الرجلين و يبطل شهادة الألف لأنه دين مكتوم»[١] فإنه يدل على ثبوت الحد بشهادة العدلين في هذا المورد، لكن في دلالته على ثبوت بذلك في غيره بإلغاء الخصوصية إشكال.
و استدل أيضا بخبر عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن أبيه عن آبائه عليهم السلام: «سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم عن الساحر فقال:
إذا جاء رجلان عدلان فيشهدان عليه فقد حل دمه»[٢]. لكنه يتوقف على إلغاء الخصوصية و هو مشكل.
و في المسالك: «الأصل في الشهادة شهادة الرجلين».
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٣٠٣ الباب ٥١ شهادات. ضعيف.
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ٣٠٣ الباب ٥١ شهادات.