كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧٢ - في شهادة الأعمى في العقد و على العاقد
بالتعريف، فيقول أشهد على فلان بتعريف فلان و فلان، و لا يكون في الإقرار شاهد فرع».
فكلامه صريح في خلاف ما ذكره الجواهر بقوله: «بل هذا يومي.» نعم يمكن حمل عبارة التحرير على أنها شهادة أصل بالنسبة إلى السمع و شهادة فرع بالنسبة إلى البصر، و كيف كان فليست شهادة الفرع.
و عبارة السرائر المزبورة آنفا ليست صريحة في القول الثاني- و ان نسب إليه في الرياض- بل كما يحتمل اعتبار أن يقول: سمعت رجلين عدلين أنه زيد، كذلك يحتمل قبول شهادته مطلقة حين الأداء، لكنها مستندة الى شهادة العدلين، بل لعل الثاني هو الأظهر لقوله بعد تلك العبارة: «فأما الواحد و النساء فلا يشهد بتعريفه و لا تعريفهن، لانه لا دليل على ذلك، فإذا أقام الشهادة أقامها كذلك، فإذا اشهد على امرأة و كان يعرفها بعينها جاز له أن يشهد عليها، و ان لم ير وجهها، فان شك في حالها لم يجز له أن يشهد الا بعد أن تسفر عن وجهها و يثبتها معرفة، فإن عرفها من يثق بديانته من العدلين جاز له الشهادة عليها و ان لم تسفر عن وجهها.» فإنه ظاهر في الشهادة بلا اشتراط لذكر المعرفين في الشهادة.
هذا كله لو حصل المعرفان.
قال المحقق: (و لو لم يحصل ذلك و عرف هو صوت العاقد معرفة يزول معها الاشتباه، قيل: لا يقبل، لأن الأصوات تتماثل. و الوجه: أنها تقبل، فان الاحتمال يندفع باليقين، فانا نتكلم على تقديره. و بالجملة فإن الأعمى يصح شهادته محتملا و مؤديا عن علمه و عن الاستفاضة فيما شهد به بالاستفاضة).
أقول: في هذه الصورة قولان، نسب الأول- و هو المنع- في الجواهر الى الشيخ في محكي الخلاف مستدلا عليه بالإجماع و الاخبار، و علله المحقق بقوله: «لأن الأصوات تتماثل».