كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦٦ - و هل يشترط تعدد المترجم؟
الترجمة اعتبر التعدد.
أقول: و بناء على أنّ المترجم ليس شاهدا- كما سيأتي- فلا يشترط التعدّد.
ثم قال صاحب الجواهر في كتاب القضاء: و قد يقال: انه يمكن استفادة اعتبار التعدّد في كل ما كان له مدخلية في القضاء، و لو موضوع المدعى و تزكية الشاهد و جرحه و غير ذلك، و منه حينئذ الترجمة لشهادة الشاهد و دعوى المدعى أو نحو ذلك، لا الترجمة من حيث كونها ترجمة و ان لم تكن في موضوع يتعلق به القضاء.
قلت: و الانصاف: الفرق بين ترجمة اللغات و ترجمة الإشارات، ففي الأولى يكفي الواحد، لان المترجم يشهد بما هو محسوس له، و في الثانية قد يستند في الترجمة إلى الحدس، فان من عرف إشارة الأخرس على أثر المعاشرة معه يحتاج في فهم مراداته إلى إعمال حدسه و نظره، و حينئذ لا تعم أدلة حجية خبر العدل ترجمة إشارة الأخرس، لأنها لا تشمل الحدسيات، فيشترط تعدّد المترجم، و لا يلزم من اشتراطه توقف الاحكام و تعطيل الحقوق، لا سيما مع إمكان إحلاف الأخرس، كما في الخبر عن محمد بن مسلم قال:
«سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الأخرس كيف يحلف إذا ادعي عليه دين و أنكر و لم يكن للمدعي بيّنة؟ فقال: ان أمير المؤمنين عليه السلام أتي بأخرس فادعي عليه دين و لم يكن للمدعي بينة. فقال أمير المؤمنين عليه السلام الحمد للّه الذي يخرجني من الدنيا حتى بيّنت للأمة جميع ما تحتاج اليه.
ثم قال: ايتوني بمصحف فأتي به، فقال للأخرس: ما هذا؟ فرفع رأسه الى السماء و أشار أنه كتاب اللّه عز و جل، ثم قال: ايتوني بوليّه، فأتي بأخ له فأقعده الى جنبه ثم قال: يا قنبر عليّ بدواة و صحيفة، فأتاه بهما. ثم قال لأخي