كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥١ - (الأول - الشاهد بالاستفاضة لا يشهد بالسبب)
و الفرق تكلف، لان الملك إذا ثبت بالاستفاضة لم تقدح الضميمة، مع حصول ما يقتضي جواز الشهادة.
أي: ان الشهادة تسمع حينئذ في الملك و تلغو الضميمة و هي السبب الذي لا يثبت بالاستفاضة، و ذلك لوجود المقتضي للقبول في الملك و هو الاستفاضة دون السبب.
و الوجه الثاني هو عدم القبول، لأنها شهادة واحدة و هي لا تبعض.
قلت: إذا كانت شهادة واحدة كما إذا قال: هذا ما اشتراه زيد من عمرو، حيث يشهد بالشراء و لازمه ثبوت الملك أشكل القبول، لأنها شهادة واحدة، و ليست شهادة بأمر منضما إليها أمر آخر، و لان عدم ثبوت الفصل و هو الشراء يقتضي عدم ثبوت الجنس الذي في ضمنه و هو الملك، و الفرض عدم استفاضته الا به.
قال في الجواهر: اللهم الا أن يقال ان ذلك من قبيل السرقة بالنسبة إلى المال دون القطع، و مرجعه إلى إجراء الأحكام صرفا لا إثبات موضوع [١].
قال في المسالك: «و تظهر الفائدة فيما لو كان هناك مدع آخر و له شهود بالملك و سببه من غير استفاضة فإن بينته تترجح على بينة هذا الذي لم يسمع إلا في المطلق المجرد عن السبب، و في القسم الأول (يعني الذي يثبت فيه السبب بالاستفاضة) يتكافئان. و لو كانت بينة أخرى شاهدة له بالملك المطلق رجحت بينة هذا (يعني ذي السبب الذي يثبت بالاستفاضة) في الأول عليه، و كافئت بينة الأخر (يعني الذي لم يثبت سببها بالاستفاضة) في الثاني».
______________________________
[١] لم يتضح لنا معنى هذا الكلام. و في السرقة جهتان: حق الناس و
قد تقرر ثبوت الحق المالي بشاهد و يمين المدعي، و حق اللّه و هو الحد، و قد تقرر
ان الحد لا يجري إلا بالبينة. و ليس في ما نحن فيه جهتان، بل هو الملك مع خصوصية
حصوله بالشراء مثلا لا بالهبة مثلا.