كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٦ - في أن الضابط العلم أو الوثوق
١- علي بن غياث: «عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: لا تشهدن بشهادة حتى تعرفها كما تعرف كفّك».
٢- السكوني: «عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم: لا تشهد بشهادة لا تذكرها، فإنه من شاء كتب كتابا و نقش خاتما».
فالضابط هو العلم، و بمثل عبارة المحقق قال الشهيد: و الضابط في تحمل الشهادة العلم بالسماع أو الرؤية أو بهما» و العلّامة في القواعد قال: و مناطه العلم القطعي، و عليه صاحب الجواهر، و هو الأظهر.
و عن الشيخين و الصدوقين و آخرين العمل بخبر عمر بن يزيد الاتي، بل في الدروس نسبته إلى الأكثر، بل عن المختلف نسبته الى المشهور بين القدماء، و هذا نصّ الخبر بسنده:
«محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن [الحسين] ابن علي بن النعمان عن حماد بن عثمان عن عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: الرجل يشهدني على شهادة، فأعرف خطّي و خاتمي، و لا أذكر من الباقي قليلا و لا كثيرا. قال فقال لي: إذا كان صاحبك ثقة و معه رجل ثقة فاشهد له».
و هذه الرواية صحيحة سندا، و ظاهرها كون المناط الوثوق و لا حاجة الى العلم.
و قد أجاب عنها في الرياض بعد الاعتراف بصحة سندها بالتأمل في شهرتها بين القدماء كما هي، قال: لدلالتها على اعتبار كون المدعي أيضا ثقة و لم يعتبره من الجماعة غير والد الصدوق خاصة، فالعامل بها على هذا نادر. لكن فيه: أن عدم عمل المشهور بجزء من مدلول الخبر لا يوجب سقوطه عن الاعتبار، بل الاولى