كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٥ - في أن الضابط العلم أو الوثوق
في أن الضابط العلم أو الوثوق
قال المحقق قدس سره: (و الضابط العلم لقوله تعالى وَ لا تَقْفُ. و لقوله صلى اللّه عليه و آله و سلم.) أقول: ان «الشهادة» من «شهد» بمعنى حضر، و لكن ليس مطلق الحضور مجوّزا للشهادة، بل لا بد من العلم- و سيأتي الكلام في ما يعتبر في حصول العلم.
و يدل على اعتبار العلم الكتاب و السنة، فمن الكتاب قوله تعالى «وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ»[١] قالوا: لا تقف أي لا تتبع، و في الصافي: لا تقل. و قوله تعالى «إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ»[٢] و من السنة: ما رواه المحقق عن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم أنه قال: و قد سئل عن الشهادة: «هل ترى الشمس؟ على مثلها فاشهد أو دع».
و يدل عليه أخبار أخرى[٣] منها:
[١] سورة الإسراء: ٣٦.
[٢] سورة الزخرف: ٨٦.
[٣] وسائل الشيعة ١٨- ٢٣٤ الباب ٨ باب: انه يجوز للإنسان أن يشهد بما يجده بخطه و خاتمه إذا حصل له العلم.