كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٤ - فالأولى في المراد ب«السائل بكفه»،
نذكرها بعد ذكر نصوصها[١]، و هي:
١- على بن جعفر عن أخيه عليه السلام: «قال: سألته عن السائل الذي يسأل بكفّه هل تقبل شهادته؟ فقال: كان أبي لا يقبل شهادته إذا سأل في كفّه».
٢- محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «ردّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله شهادة السائل الذي يسأل في كفه. قال أبو جعفر: لانه لا يؤمن على الشهادة، و ذلك لأنه ان اعطي رضي و ان منع سخط».
٣- علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال: «سألته عن السائل بكفه، أ تجوز شهادته؟ فقال: كان أبي يقول: لا نقبل شهادة السائل بكفه. [في كفه]».
جهات البحث في المسألة
و أما جهات البحث في المسألة:
فالأولى: في المراد ب «السائل بكفه»،
و قد اختلفت كلماتهم فيه، ففي التحرير: يرد شهادة السائل في كفه، لانه يسخط إذا منع، إذا كان معتادا، و لو وقع منه ذلك ندرة للحاجة لم يمنع قبول الشهادة. و في المستند: المراد به الذي يسأل في نحو أبواب الدور و الأسواق و الدكاكين و الحجرات، و اتخذ ذلك ديدنا له لانه المتبادر من هذا التركيب، لا من يسأل أحيانا لحاجة دعته اليه. و في الجواهر: إذا اتخذ ذلك صنعة و حرفة.
و منهم من أطلق كالمسالك إذ قال: «و المراد بالسائل بكفه من يباشر السؤال و الأخذ بنفسه، و السؤال في الكف كناية عنه» و في الرياض أي: «من يباشر السؤال و الأخذ بنفسه».
قلت: ان لم يكن المتبادر منه الأول كما في المستند و الجواهر فلا ريب
______________________________
(١)
وسائل الشيعة ١٨- ٢٨١ الباب ٣٥. و الأول منها صحيح. و الثاني موثق، و الثالث عن
(قرب الاسناد).
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٨١ الباب ٣٥. و الأول منها صحيح. و الثاني موثق، و الثالث عن( قرب الاسناد).