كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤١ - في حكم التكأة على الحرير
الا أن يقال بأن معنى المكاتبة: لا تحل الصلاة في قلنسوة حرير محض، فلا يكون الجواب عاما، بل هو نهي عن خصوص القلنسوة فيمكن حمله على الكراهة بقرينة خبر الحلبي، و هذا هو الاولى، نظير ما إذا قال السائل: هل يصلى خلف شارب الخمر، فورد الجواب: لا تصل خلف الفاسق، فيحمل على أن المراد لا تصل خلف شارب الخمر لانه فاسق.
و صاحب الجواهر و بعضهم قدموا خبر الحلبي لكونه أشهر، و عليه فلما ذا القول بالجواز على كراهة؟ الا أن يقال: بأن «لا بأس» فيه اشعار بوجود حزازة فيها، و اللّه العالم.
و لو وصل الأمر الى الأصل، فلا ريب في أنه البراءة، لأنه من دوران الأمر بين الأقل و الأكثر.
ثم ان المراد ما لا تتم فيه الصلاة منفردا، أي لكل رجل بحسب حاله، لا مطلقا، و لا الوسط من الرجال، خلافا للجواهر.
ح- لا بأس بالكف بالحرير، و ترقيع الثوب به، لعدم صدق اللبس معه، و يجوز الصلاة فيه أيضا، لانصراف أدلة النهي عن الصلاة فيه عن مثله. و ان كان الأحوط أن لا يزيد على أربع أصابع.
ط- و لا بأس أيضا في حمل الحرير، و استصحابه، في الصلاة و غيرها، لعدم صدق اللبس، و انصراف الأدلة عنه، و ان كان مما تتم فيه الصلاة.
في حكم التكأة على الحرير
ى- و أما التكأة على الحرير، و الافتراش له، و التدثر به، فقد قال المحقق هنا: «و في التكأة عليه و الافتراش له تردد، و الجواز مروي» و قال في كتاب الصلاة: «و يجوز الركوب عليه و افتراشه على الأصح».