كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٠ - في حكم ما لا تتم الصلاة فيه
تقديمه على المكاتبة، لأنها أصح بلا كلام.
كما أنه لا سبيل الى تقديم خبر الحلبي على المكاتبة بالحكومة- و ان كان مقدما على إطلاقات عدم جواز الصلاة في الحرير بالحكومة، لأنه ناظر الى تلك الإطلاقات- و لا بالتقييد، لانه من قبيل تخصيص المورد، و هو مستهجن الا أن يقال بأن الامام عليه السلام قد أعرض عن جواب السؤال، بل ذكر الحكم بصورة العموم، لكنه خلاف الظاهر.
و حمل الفقيه الهمداني المكاتبة على الغالب، أي أن الغالب في القلنسوة أن تكون من حرير، و هو كما ترى، لأن السؤال قد وقع عن القلنسوة، و إعطاء الجواب عن الفرد الغالب منه خلاف المتعارف، بل يمكن أن يكون من الإغراء بالجهل إذ يمكن أن يكون المحتاج اليه حكم القلنسوة غير الحرير.
كما أن حمل المكاتبة على التقية غير تام، لأن العامة يقولون بجواز الصلاة في ذلك[١] فقوله عليه السلام «لا تحل» الظاهر في الحرمة الوضعية ينافي التقية.
بقي حمل المكاتبة على الكراهة، بقرينة خبر الحلبي، و فيه: ان لسان النهي عام، لانه قال: «لا تحل الصلاة في حرير محض»، فهو من الأدلة الدالة على عدم جواز الحرير مطلقا، فيتوقف حمله على الكراهة على القول بعموم المجاز فيه، بأن استعملت الهيئة في الجامع بين الحرمة و الكراهة، فتكون الحرمة لما تتم فيه الصلاة، و الكراهة لما لا تتم فيه، لكن الحمل على عموم المجاز فيه مشكل.
______________________________
فساد
العقيدة لا يضر بالوثاقة كما عليه بعض مشايخنا. و راجع المستمسك ٥- ٣٥٦. معجم رجال
الحديث ٢- ٣٦٧.
______________________________
(١)
انظر الخلاف للشيخ ١- ١٩٠.
[١] انظر الخلاف للشيخ ١- ١٩٠.