كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٩ - في حكم ما لا تتم الصلاة فيه
و للجواز: بما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «كل ما لا تجوز الصلاة فيه وحدة فلا بأس بالصلاة فيه، مثل التكة الإبريسم و القلنسوة و الخف و الزنار يكون في السراويل و يصلى فيه»[١].
أما المكاتبة فلا كلام في صحتها سندا، و أما خبر الحلبي فقد أجاب المانعون عنه بضعف سنده ب (أحمد بن هلال العبر تايي) فإنه ضعيف، و أجيب:
بأنه مع التسليم ينجبر الضعف بعمل الأصحاب بالخبر [١]، الا أنه لا سبيل الى
______________________________
هو
الأول، لكن الثاني غير بعيد، بل هو الظاهر عند المحقق النائيني، ففي كتاب الصلاة
للاملي عنه قدس سرهما: الظاهر أنهما رواية واحدة، الا انه لمكان تقطيعها يذكر كل
فقرة منها في الموضع المناسب لها، و المنقول عن بعض السادة من أهل أصفهان وجود أصل
نسخة المكاتبة عنده، الذي كان الجواب فيها بخط العسكري عليه السلام، و انه ذكر
فيها نحو من خمسة عشر الى عشرين سؤالا.
قلت: قد ذكرت المكاتبة في الوسائل مرة في الباب الحادي عشر، و مرتين في الباب الرابع عشر من أبواب لباس المصلي، و قد أضاف في الموضع الأخير ذكر السؤال عما لا تتم الصلاة فيه من غير المأكول مع الجواب بأنه إذا كان ذكيا فلا بأس.
[١] أقول: الكلام في «أحمد بن هلال» طويل، فمن الأصحاب من لا يعتمد على خبره لكونه فاسد المذهب ضعيفا، و منهم من يعتمد عليه، لان فساد المذهب لا يضر بعد وثاقة الراوي. قلت: ان كان منشأ تضعيف من ضعفه هو الفساد في العقيدة و انه في نفسه ثقة أمكن الاعتماد على خبره بناء على ان
______________________________
(١)
وسائل الشيعة ٣- ٢٧٢ الباب ١٤ من أبواب لباس المصلي.
[١] وسائل الشيعة ٣- ٢٧٢ الباب ١٤ من أبواب لباس المصلي.