كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣١ - المبحث الأول لبس الحرير
ج- و بقيد «المحض» يخرج غير المحض، فلا ريب في جواز لبسه و الصلاة فيه، قال المحقق قدس سره: «و إذا مزج بشيء، مما تجوز فيه الصلاة حتى خرج عن كونه محضا، جاز لبسه، و الصلاة فيه، سواء كان أكثر من الحرير أو أقل منه» قال في الجواهر بشرحه: بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه، بل الثاني منهما مستفيض كالنصوص، أو متواتر، و من النصوص الصريحة في ذلك[١]:
١- عبيد بن زرارة: «عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: لا بأس بلباس القز، إذا كان سداه أو لحمته من قطن أو كتان».
٢- إسماعيل بن الفضل: «عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الثوب يكون فيه الحرير. فقال: ان كان فيه خلط فلا بأس».
٣- زرارة: «سمعت أبا جعفر عليه السلام ينهى عن لباس الحرير للرجال و النساء، الا ما كان من حرير مخلوط بخز، لحمته أو سداه خز، أو كتان أو قطن.».
٤- يوسف بن إبراهيم: «عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: لا بأس بالثوب أن يكون سداه و زره و علمه حريرا، و انما كره الحرير المبهم للرجال».
د- و قد وقع الكلام في حكم لبس ما نسج نصفه حريرا محضا، و نصفه الأخر غير حرير، فقد أفتى السيد في العروة بعدم الجواز، و الأقوى هو الجواز لان المستفاد من الأدلة حرمة الحرير المحض، أو المبهم، أو المصمت، على اختلاف العناوين الواردة فيها، و التي لا يصدق شيء منها عرفا على هذا الثوب.
فان شك في الجواز، فإن الأصل الاولي في لبس كل لباس هو الجواز،
[١] وسائل الشيعة ٣- ٢٧١ الباب ١٣ من أبواب لباس المصلي.