تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٨٩ - المقصد السابع في بيع المرابحة والمواضعة والتولية
٣٤٢٧ . الثاني عشر: لو صدّقه المشتري في الغلط بالإخبار، حكم عليه، ولو أقام بينّةً بالزائد عن إخباره لم تُسْمع على ما قلناه وإن ادّعى الغلط، أمّا لو أقامها على المشتري بإقراره بالعلم بالغلط، فانّها تُسمع، ولو طلب المشتري من البائع الحلف على عدم العلم بالزائد وقت البيع، كان له ذلك فإن نكل قُضي عليه، وإن حلف تخيّر المشتري بين الأخذ بالزيادة على إشكال والفسخ، ولو قيل: انّ الزيادة لا تلحق العقد، فيتخيّر البائع، كان وجهاً.
وهل يلزمه مع القبول نصيب الزيادة من الربح؟ الوجه ذلك، لأنّ نسب الربح إلى الثمن، مثل أن يقول: بربح كلّ عشرة درهماً، ولو قال: بربح عشرة لا غير، لم يثبت، ولو أخذها بالزائد ونصيبه من الربح، لم يكن للبائع خيار، وكذا لو أسقط الزيادة عن المشتري .
٣٤٢٨ . الثالث عشر: لو اشترى شيئين صفقةً، لم يبع أحَدَهما مرابحةً. تَماثلا أو اختلفا، سواء قوّمهما، أو بسط الثمن عليهما بالسويّة، وباع خيارهما، إلاّ أن يُخبر بالحال.
وكذا لو اشترى اثنان شيئاً صفقةً، واقتسماه، لم يكن لأحدهما بيع نصيبه مرابحةً إلاّ بعد إعلام المشتري بالحال تماثلت أجزاء أو اختلفت.
٣٤٢٩ . الرابع عشر: لو قوّم التاجر متاعاً على الواسطة بشيء معلوم وقال له: «بعه فما زدتَ على رأس المال فهو لك، والقيمة لي» قال الشيخ (رحمه الله): جاز وإن لم يواجبه البيع، فإن باع الواسطة بزيادة، كان له، وإن باعه برأس المال لم يكن له على التاجر شيء، وإن باعه بأقلّ، ضمن تمام ما قُوِّم عليه، ولو ردَّ المتاعَ ولم يبعه، لم يكن للتاجر الامتناعُ من قبوله، وليس للواسطة