تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٤٠ - الفصل الرابع في أحكام الصبرة
باع طعاماً بعشرة مؤجلّة، فلمّا حلّ الأجل أخذ بها طعاماً مثل ما أعطاه، جاز، وإن كان أكثر لم يجز، وقد رُوي الجواز مطلقاً[١] وهو الأقوى.
٣٢٧٨ . الواحد والعشرون: لو باع سلعة، وقبض المشتري دون البائع، جاز للبائع شراؤها منه بأيّ ثمن كان، نقداً ونسيئة، قال الشيخ: وفي أصحابنا من روى أنّ ذلك لا يجوز[٢] .
٣٢٧٩ . الثاني والعشرون: الإقالة فسخ [٣] لا بيع في حقّ المتعاقدين وغيرهما، فلا تثبت أحكام البيع في حقّهما، بل يجوز في السلم، وفي المبيع قبل قبضه، وكذا في غيرهما، فلا يثبت حكم البيع في حقّ الشفيع بمعنى أنّه لا يأخذ الشقص بالإقالة، وتجوز قبل القبض وبعده من غير حاجة إلى كيل ثان، ولا تصحّ إلاّ بمثل الثمن فتبطل لو أقاله بأزيد أو أنقص.
الفصل الرابع: في أحكام الصبرة
وفيه اثنا عشر بحثاً:
٣٢٨٠ . الأوّل: قد بيّنا المنع من بيع المكيل أو الموزون جزافاً، سواء كانت أثماناً أو غيرها، فلو باع الصبرة، وعرفا مقدارها أو أحدهما وأخبر به الآخر، صحّ
[١] المبسوط: ٢ / ١٢٣ .
[٢] الخلاف: ٣ / ١٤٠، المسألة ٢٣٠ من كتاب البيوع (ولاحظ الكافي: ٥ / ١٩٥، باب بيع المتاع وشرائه، الحديث الأوّل).
[٣] سيأتي البحث عن الإقالة على وجه التفصيل في آخر كتاب البيع.