تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٠٩ - الفصل الثاني في منعه عن التصرّفات
الفصل الثاني: في منعه عن التصرّفات
وفيه ثلاثة عشر بحثاً:
٣٧٨٠ . الأوّل: يُمنع المفلّس من كلّ تصرّف مبتدأ يصادف المالَ الموجودَ وقتَ الحجر، كالعتق، والرهن، والبيع، والكتابة، أمّا ما لا يصادف المال، كالنكاح، والخلع، واستيفاءِ القصاص، والعفو عنه، والإقرار بالنسب، ونفيه باللّعان، والاحتطاب، والاستيهاب، وقبول الوصّية، فانّه ماض.
٣٧٨١ . الثاني: إذا تصرّف تصرّفاً يصادف المالَ عند الحجر، كان باطلاً، ولم يكن موقوفاً، ولا فرق في البطلان بين التصرّف بعوض، كالبيع، والإجارة، أو بغير عوض، كالهبة، والعتق، والوقف، وسواء كان العوض مثلَ المعوّض، أو أزيدَ، أو أقصر.
ولو أقرضه إنسان بعد الحجر، أو باعه بثمن في الذمّة، كان المال ثابتاً في ذمّته، ولم يشارك صاحبه الغرماء.
٣٧٨٢ . الثالث: إذا أقرّ بدين أضافه إلى ما قبل الحجر، قُبِلَ قولُه، وشارك المقرُّ له الغرماءَ، وهل يفتقر إلى يمين؟ فيه إشكال، ولو كذّبه الغرماءُ، وقلنا بوجوب اليمين، حلف، فإن نكل ففي إحلاف الغرماءِ على المواطاة، أو المقرّ له إشكال، ولو أقرّ بعين في يده، دفعت إلى المقرّ له، سواء كان هناك وفاء للباقين أو لا .
٣٧٨٣ . الرابع: لو لزمه دين بعد الحجر باختيار صاحبه، كالقرض، والبيع،