تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٠٨ - الفصل الأوّل في الشروط
٣٧٧٦ . الرابع: إذا قَوّمَ الحاكم أمواله ووجدها قاصرةً عن الدّيون الحالّة، أُجيب من طلب الحجر، سواء كان بعضَ الغرماءِ أو جميعَهم، ولو كانت أمواله تفي بالدّيون، ولم تظهر أمارات الفلس، مثل أن تكون نفقته في كسبه، أو ربح رأس ماله، لم يحجر عليه إجماعاً، بل يُؤمر بقضاءالدّيون، فإن امتنع حَبَسه، أو باع عليه مالَه، وإن ظهرت أمارات الفلس، مثل أن تكون نفقته من رأس ماله، لم يحجر عليه، وإن سأل الغرماءِ.
٣٧٧٧ . الخامس: لو ظهر للحاكم الفلسُ لم يحجر عليه تبرّعاً حتّى يسأل الغرماءُ ذلك، ولو سأل المفلّس الحجرَ عليه، لم يجز للحاكم إجابته إلى ذلك، إلاّ بعد مسألة الغرماء.
٣٧٧٨ . السادس: انّما يحجر على المفلّس إذا قصرت أمواله عن الدّيون الحالّة، أمّا المؤجّلة فلا، فلو وفَتْ أموالهُ بالحالّة وقصرت عنها[١]لم يُحجر عليه، ولو قصرت عن الحالّة، فحُجِر عليه، لم يشارك صاحبُ الدين المؤجّل، ولا قسم له، إلاّ أن يحلّ قبل القسمة، ولا تحلّ الدّيون المؤجلّة بالحجر، وإن حلّت بالموت.
٣٧٧٩ . السابع: إذا حجر الحاكم عليه، تعلّق به أحكام أربعة: منعه عن التصرّف في ماله، وبيع أمواله وقسمتها، والمنع عن حبسه، واختصاص كلّ غريم بعين ماله.
[١] الضمير يعود إلى الديون المؤجّلة. وفي المطبوع: «عنهما».