تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٢٤ - المطلب الثالث في نقض العهد
واستضعفه الشيخ[١] وابن الجنيد، فإن أقام على الامتناع قتل.
وأمّا أولاده الكبار فلهم حكم نفوسهم، وأمّا الصغار، فإن كانت أُمّهم على دين يقرّ أهله عليه ببذل الجزية، أُقرّوا في بلاد الإسلام، سواء ماتت الأُمّ[٢] أولا. وإن كانت على دين لا يقرّ أهله عليه، فانّهم يقرّون أيضاً لما سبق لهم من الذمّة.
المطلب الثالث: في نقض العهد
وفيه ستة مباحث:
٢٩١٨ . الأوّل: إذا عقد الإمام الهدنة وجب عليه الوفاء بما عقده مالم ينقضه المشركون، فإن شرعوا في نقضه، فإن كان الجميع وجب قتالهم، وإن كان البعض، فإن أنكر الباقون ما فعله الناقضون بقول أو فعل ظاهر،[٣] أو اعتزلوهم، أو راسلوا الإمام يعرّفونه إنكارَهم وإقامَتهم على العهد، كان العهد باقياً في حقّهم، وإن سكتوا كانوا ناقضين أيضاً.
٢٩١٩ . الثاني: إذا نقض جميع المشركين العهد غزاهم الإمام وبيّتهم وأغار عليهم وصاروا حرباً، وإن نقض البعض غزاهم الإمام خاصّة دون المقيمين على العهد، فلو اختلطوا أمرهم[٤] الإمام بالتمييز، ولو لم يتميّزوا فمن اعترف بالنقض قُتل، ومن أنكر قُبل قولُه وتُركَ .
[١] المبسوط: ٢ / ٥٧ .
[٢] وفي النسختين «مات الإمام» وهو تصحيف والصحيح ما اثبتناه، كما في المبسوط: ٢ / ٥٨ ; والتذكرة: ١ / ٤٥٦ ـ الطبعة الحجرية ـ .
[٣] في «أ»: ظاهراً .
[٤] في «أ»: «اقرهم» وهو تصحيف .