تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٧٣ - الفصل الثاني فيما يكره التكسّب به
٣٠٦٣ . الثلاثون: يحرم على الأب أن يأخذ مال ولده البالغ مع غناه عنه، أو انفاق الولد عليه قدر الواجب، ولو كان الولد صغيراً ، جاز للأب أخذ ماله قرضاً عليه، مع يساره وإعساره، ومنع ابن إدريس من الاقتراض[١]. [٢]
ولو كان للولد مال والأب معسر، قال الشيخ: يجوز أن يأخذ منه ما يحجّ به حجّة الإسلام دون التطوع إلاّ مع الإذن[٣]، ومنع ابن إدريس في الواجب أيضاً بغير إذن [٤].
ويجوز أن يشتري من مال ولده الصغير بالقيمة العدل، ويبيع عليه كذلك، ولو كانت للولد جارية لم يكن له وطؤها ولا مسّها بشهوة.
قال الشيخ : يجوز للأب تقويمها عليه ووطؤها[٥]، وقيّده في الاستبصار بالصغير[٦]. وهو جيّد.
ويجوز للأب المعسر أن يتناول قدر الكفاية من مال ولده الصغير والبالغ مع الامتناع من الإنفاق عليه، ولو كان موسراً حرم ذلك إلاّ من جهة القرض من الصغير على ما قلناه، وان كان ابن إدريس قد خالف فيه[٧].
٣٠٦٤ . الواحد والثلاثون: يحرم على الأُمّ أخذ شيء من مال ولدها، صغيراً كان أو كبيراً ، وكذا الولد لا يجوز له أن يأخذ من مال والدته شيئاً، ولو كانت معسرة وهو موسراً أُجبر على نفقتها على ما يأتي.
[١] في «ب» : من الاقراض .
[٢] السرائر : ٢ / ٢٠٨ .
[٣] النهاية: ٣٦٠ ـ باب ما يجوز للرجل أن يأخذ من مال ولده ـ .
[٤] السرائر: ٢ / ٢٠٨ .
[٥] النهاية : ٣٦٠ .
[٦] الاستبصار : ٣ / ٥٠ و ٥١ في ذيل الحديث ١٦٥ .
[٧] السرائر : ٢ / ٢٨٠ .