تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٥٣ - كتاب المتاجر
كذا ، فاشتراها به، ثمّ بان كذبه، كان للمشتري الخيار مع الغبن.
٢٩٩٧ . الثامن عشر: بيع التلجئة [١] باطل. وهو المواطاة على الاعتراف بالبيع من غير بيع خوفاً من ظالم.
٢٩٩٨ . التاسع عشر: نهى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ان يبيع حاضر لباد[٢] ، وهو من يدخل البلدة من غير أهلها، سواء كان بدويّاً أو من بلدة أُخرى ، ومعناه النهي عن أن يكون سمساراً له يعرفه السعر، بل ينبغي أن يتولّى البدويّ البيع لنفسه، ليشتريها الناس برخص، ويتّسع عليهم السعر.
وهل هو تحريم قال في المبسوط: نعم [٣] وهو قول ابن إدريس[٤]. وقال في النهاية بالكراهية[٥].
وانما يحرم بأن يقصد الحاضر تولّي البيع للبادي، وأن يكون البادي جاهلاً بالسعر ، وأن يجلب السلعة للبيع، ولو خالف انعقد البيع، ولو أشاد [٦] الحاضر على البادي من غير أن يباشر البيع ، فالوجه الكراهة; ولا بأس بالشراء للبادي.
٢٩٩٩ . العشرون: في تلقّي الركبان للشيخ قولان: أحدهما التحريم [٧] والثاني
[١] قال المصنف في نهاية الأحكام : ٢ / ٤٥٦ ، بيع التلجئة باطل، وهو أن يخاف أن يأخذ الظالم ملكه، فيواطي رجلاً على أن يظهر أنه اشتراه منه ليحفظه من الظالم، ولا يريد بيعاً حقيقياً ، لأنهما لم يقصدا البيع فكانا كالهازلين.
[٢] لاحظ الوسائل : ١٢ / ٣٢٧ ، الباب ٣٧ من أبواب آداب التجارة ، أحاديث الباب.
[٣] المبسوط : ٢ / ١٦٠ .
[٤] السرائر : ٢ / ٢٣٦ .
[٥] النهاية : ٣٧٥ .
[٦] يقال : أشاد الضالة أي عرّفها والمراد التعريف بالقيمة .
[٧] المبسوط : ٢ / ١٦٠ ; والخلاف : ٣ / ١٧٢ ، المسألة ٢٨٢ من كتاب البيوع .