تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٩٥ - الفصل الثاني في محلّه وأحكامه
خياره، والأقرب عدم بطلان خيار البائع.
ولو تلف بعد القبض والقضاء الخيار فمن المشتري . وإن كان في مدّة الخيار ، وفسخا البيع أو أحدُهما سقط الثمن ووجبت القيمة على المشتري، وإن اختار الإمضاء ، أو سكتا حتّى مضت مدّة الخيار وجب الثمن.
٣١٤٠ . السادس عشر: لو تصرّف المشتري في مدّة الخيار تصرّفاً يختصّ الملك ، كالعتق ، والوطء، والوقف ، والركوب، والسكنى، بطل خياره، وكذا لو عرضه للبيع ، أو باعه بيعاً فاسداً، أو عرضه للرهن ، أو وهبه فلم يقبل الموهوب، أو استخدمه.
ولو ركب الدابة لينظر سيرها، أو طحنها ليعرف قدره، أو حلب الشاة ليعلم مقداره فقد قيل : لا يبطل خياره، ولو قبّلت الجارية المشتري ، قال الشافعي : لا يبطل خياره[١] والوجه بطلانه مع الرضا.
٣١٤١ . السابع عشر: لا يبطل خيار البائع ببطلان خيار المشتري ، ولو تصرّف بما يفتقر إلى الملك ، كان فسخاً.
٣١٤٢ . الثامن عشر: لو اعتقه المشتري بطل خياره، والوجه عدم بطلان خيار البائع .
٣١٤٣ . التاسع عشر: هل للمشتري وطء الجارية في مدة الخيار المشترك أو خيار البايع؟ الأقرب جوازه، فلا مهر عليه ولا حدّ، وينعقد الولد حرّاً بغير قيمة.
قال الشيخ : ولو فسخ البائع ، لزمه قيمة الولد، ولو لم يكن ولد، لزمه عشر
[١] المغني لابن قدامة : ٤ / ٧٤ .