تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥١٦ - الفصل الثالث في اختصاص الغريم بعين ماله
وإن كانت الثمرة ورداً كالمشمومات، كانت كالمؤبرة إن تفتحت عن الجنبذ وإلا فكغيره.
٣٨٠٣ . الحادي عشر: لو قال البائع: رجعت قبل ظهور الثمرة، فهي لى، فقال المفلّس: بعده، فإن صدّق الغرماءُ المفلّسَ، لم تُقبل شهادتهم، ويحلف المفلّس على إشكال، ويأخذ الثمرة، ويقسّمها على الغرماءِ، ولو نكل، لم يحلف الغرماء بل يحلف البائع، ويثبت الطلع له، وإن نكل، سقط حقّه، وكان للمفلّس، ولو صدّق الغرماء البائع، قُبلت شهادتهم مع الشرائط، ولو اختلف، حلف المفلّس، ولا تجب قسمته بينهم، فإن طلب المفلّس ذلك، فالوجه انّهم لا يُجبرون على قبضه، ولو صدّقه بعضهم، وكان مقبول القول، صحّت شهادته، وإلاّ حلف المفلّس، وقسم على المكذّب للبائع، وحكم المصدّق ما تقدّم، ولو صدّق المفلّس البائع، فإن صدّقه الغرماء، فالثمرة له، وان كذّبوه، فالأقرب قبول قول المفلّس.
٣٨٠٤ . الثاني عشر: لو باع أرضاً بيضاء فبنى فيها المشتري، أو غرس، ثمّ أفلس، فإن اتّفق المفلّس والغرمآء على الإزالة، جاز له الرجوع في العين، وعليهم تسوية الحفر من مال المفلّس، ولو نقصت الأرض بذلك، فله أرش النقصان، ولو منعوه من القلع لم يجب قلعه، فإن دفع البائع قيمة البناء والغرس، جاز الرجوع في العين، وكذا لو دفع ما ينقص بالقلع، وهل يُجْبرون على ذلك؟ قال الشيخ: نعم[١] وعندي فيه نظر. وإن امتنع من ضمان القيمة، أو أرش النقص بالقلع، فالوجه جواز رجوعه في العين، سواء كانت الأرض أقلّ من قيمة
[١] المبسوط: ٢ / ٢٦٠ .