تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٩٦ - الفصل الثالث في حجّ النائب
صحّ الحجّ، وبرئت ذمّتها منه، ورجع المستأجر بنسبة التفاوت من الطريق .
وقال الشيخ: لا يرجع [١]، وفيه نظر .
٢٥٦٥ . الثامن عشر: يجب على الأجير الإتيان بالنوع الّذي شرط عليه من تمتّع أو قران أو إفراد، اختاره علي بن رئاب[٢] وقال الشيخ: إذا استأجره للقران، فتمتع، أجزأه، وإن أفرد لم يجزئه، وإن استأجره للتمتّع فقرن أو أفرد لم يجزئه، وإن استأجره للإفراد فتمتّع أو قرن أجزأه[٣].
والمختار انّه إن كان الحجّ واجباً، فلا بدّ من تعيينه عليه، فيجب على الأجير متابعته، وإن كان تطوّعاً، وعلم من قصد المستأجر الإتيان بالأفضل، جاز العدول إلى الأفضل وإن لم يصرّح به في العقد، فعلى قول الشيخ لو استأجره لغير التمتّع فتمتّع استحقّ الأُجرة، وعلى المختار، إن علم منه التخيير، استحقّ الأُجرة بأيّ الأنواع أتى، وإن لم يعلم، وقع الحجّ عن المستأجر، وفي استحقاق الأُجرة إشكال.
٢٥٦٦ . التاسع عشر: دم التمتّع على الأجير، ولو شرطه على المستأجر صحّ. ولو استأجره للقران فقرن كان هدي السياق على الأجير، ولو شرطه على المستأجر جاز.
٢٥٦٧ . العشرون: لو استأجره للحجّ من العراق، فوصل إلى الميقات، فأحرم
[١] المبسوط: ١ / ٣٢٥ .
[٢] أحد كبار العلماء، أخذ العلم عن الصادقين والكاظم (عليهم السلام)، كان حيّاً قبل ١٨٣. اقرأ ترجمته في طبقات الفقهاء: ٢ / ٣٩٠ برقم ٥٥٨ .
[٣] المبسوط: ١ / ٣٢٤ .