تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٩٨ - الفصل الثالث في حجّ النائب
يصحّ، ويقتضي التعجيل، ولو أخّرها الأجير لم تنفسخ الإجارة، وليس للمستأجر الفسخ، سواء قبض مال الإجارة أو لا، وسواء كان المستأجر حيّاً معضوباً،[١] أو وصيّ ميّت، ويجب عليه الإتيان بالحجّ في أوّل أوقات الإمكان، ولو عيّن له سنة بعد سنة الإجارة، بأن يستأجره ليحجّ عنه في العام الثاني أو الثالث صحّ.
٢٥٧٠ . الثالث والعشرون: إذا أخذ الأجير حجّةً عن غيره لسنة معيّنة، لم يكن له أن يؤجر نفسه لغيره تلك السنّة بعينها، وإن أطلق الأوّل، فإن استأجره الثاني للسّنة الأُولى، فالأقرب عدم الصحة، وإن استأجره للثانية أو مطلقاً جاز، وإن استأجره الأوّل للثانية، جاز للثاني استيجاره للأُولى، ومطلقاً.
والشيخ (رحمه الله) قال: إذا أخذ الأجير حجة عن غيره لم يكن له أن يأخذ أُخرى حتّى يقضي الّتي أخذها[٢]. فإن أراد ما ذكرناه من التفصيل فهو جيّد، وإلاّ فهو ممنوع.
٢٥٧١ . الرابع والعشرون: لا يجوز لحاضر مكّة مع تمكّنه من الطواف الاستنابة فيه، ويجوز للغائب وللحاضر غير المتمكّن كالمبطون والمغمى عليه.
٢٥٧٢ . الخامس والعشرون: يستحبّ للأجير إعادة فاضل الأُجرة، وليس بلازم، وكذا يستحبّ للمستأجر أن يتمّمه للأجير لو أعوزته الأجرة[٣].
٢٥٧٣ . السادس والعشرون: لا بدّ من العلم بالعوض وتعيين مقداره، فلو
[١] في مجمع البحرين: الأعضب من الرجال: الزّمن الّذي لا حراك فيه، كأن الزمان عضبه ومنعه الحركة.
[٢] المبسوط: ١ / ٣٢٦ .
[٣] في «أ»: لو اعوز به الأُجرة .